فيا تُرى ألم يكن قد سمع ذلك النبأ عن سعي صاحبيه إلى النبي يطلبان الزهراء ؟
أم قد سمع ثم علم بردّ محمد لكليهما ، فلا أثر إذاً للسعي ، ولا خشية عليه منه ، كأنّما لا خطوبد هناك ؟ أم قد قرّ في وجدانه أنّ فاطمة له وإن سعى إليها الساعون ، وتزاحم عليها الخُطّاب ؟
وتستمرّ الرواية .
قالت المرأة : فما يمنعك أن تأتي رسول اللَّه ؟
قلت : أَوَ عندي شيء أتزوّج به ؟
قالت : إنّك إن جئت رسول اللَّه زوّجك .
يقول علي : « فما زالت ترجيني حتّى دخلت على رسول اللَّه . . . وكانت لرسول اللَّه جلالة وهيبة ، فلمّا قعدت بين يديه أُفحمتُ . . . فواللَّه ما أستطيع أن تكلّم ! » « 1 » .
هامش
( 1 ) . أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7 : 234 - 235 مسنداً عن مجاهد ، والخوارزمي في المناقب : 235 ف 20 ح 356 ، وراجع مسند أحمد 1 : 174 ح 603 .