تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
اللَّه سبحانه هو الذي شاء ! قيل « 1 » : إنّ رسول اللَّه قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى أمرني أن أزوّج فاطمة من علي . . . » « 2 » . وقيل « 3 » : روي عن الرسول أنّه قال : « إنّ جبرئيل جاءه فقال له : إنّ اللَّه يأمرك أن تزوّج فاطمة من علي . . . » « 4 » . بل قيل « 5 » : خرج رسول اللَّه ذات يومٍ على أصحابه ووجهه مشرق كدائرة القمر ، فلمّا استفسره سائل منهم سرّ فرحته ، أجاب : « بشارة أتتني من ربّي في أخي وابن عمي ، وابنتي ، بأنّ اللَّه زوّج فاطمة من علي . . . » « 6 » . فهل هذا الذي ورد عن النبي ظلّ علماً مكنوناً في بطن الغيب لم يطلع اللَّه عليه أحداً من خلقه ، ولم يبح به الرسول إلَّابعد أن تمّت الخطوبة بين رفيقي الصغر ، أو يوم انعقاد عقدة الزواج ؟ ما من أحدٍ في الناس عندئذٍ - ولا من قبل - كان حريّاً بأن يشكّ في أنّ أولى امرئ بهذا الصهر المبارك هو علي بن أبي طالب الذي تربّى في حجر محمد ، وعايش فاطمة مذ كان وايّاها طفلين ، وهفت روحه إليها وهما يسيران معاً يوماً يوماً على مدارج الصبا والشباب ، حتّى الصاحبان الكبيران : أبو بكر وعمر ، وهما يتقدّمان أحدهما بعد الآخر إلى الرسول في أمر فتاته ، كانا يحسّان - فيما أحسب -
هامش
( 1 ) . القائل : فاضل الحسيني الميلاني في كتابه « فاطمة الزهراء أُم أبيها » ط مؤسسة تراث أهل البيت عليهم السلام ، مشهد : 51 - 53 . ( 2 ) . أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 10 : 56 ح 10305 مسنداً عن ابن مسعود ، وابن حجر في الصواعق : 107 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 204 . ( 3 ) . القائل هو السيد فاضل الحسيني الميلاني في كتابه . مرجع سابق . ( 4 ) . ينابيع المودة للقندوزي 2 : 20 ، مناقب الخوارزمي : 336 ح 357 . ( 5 ) . القائل هو السيد الميلاني في كتابه المذكور . ( 6 ) . أخرجه الخوارزمي الموفّق بن أحمد في المناقب : 341 ح 361 مسنداً إلى بلال بن حمامة ، وابن حجر الهيتمي في الصواعق : 107 .