تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

اللوحة الثانية : عقد مع اللَّه

أصابوا الطريق ، تلألأ الغد عند حدّ الأُفق تلألؤ الشروق ما من فردٍ من المسلمين إلَّابدت له من وراء غلالة الأيام بشائر النصر القريب ؛ كأعلام . فلم يكن وجهٌ أبهى ضياءً ولا أزهر تألّقاً من محيّا الزهراء . فالأمل يفيض في القلب ، والرضا يلمع على الثغر ، وهدوء الطمأنينة يغمر كيانها كأنّما كانت تستحمّ في نور . . . بل إنّها لنور في نور ! وكيف لا تطيب بالًا ونفساً وجارحةً وهي تشهد الآن دعوة الإسلام قد بدأت تجتاز الباب إلى رحلة الإيجاب ، فتتخطّى أسوار الحصار الشركي بمكة ، دارجة حبوةً حبوة « 1 » ، وخطوةً خطوة ، فوق أرضٍ جديدةٍ ، مكتسبة سواعد جديدة ؟ بحساب الأرقام ، علمت أنّ موازين الكفر أخذت تخفّ بينما تثقل موازين الدين ، وبنظرة اليقين رأت العقبى للمؤمنين ، وبقوة الاستشعار شهدت أُناساً بالقرب من سفح أُحد - وعلى مسيرة قصيرة من ماء بدر - يعدّهم اللَّه ، فكانوا له من بعدُ حزباً ، ولنبيّه أنصاراً ، ولدينه حماةً خير حماة .
هامش
( 1 ) . الحَبوة : زحف الصبي خطوةً على يديه ورجليه .