تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجالات التقريب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

السيد جمال الدين الأسد آبادي ( الأفغاني ) « 1 »

أ . السيد هادي خسروشاهي « 2 » لا شك يعد السيد جمال الدين أسد آبادي ابرز الداعين إلي الصحوة في المشرق وإذا كنا نتأمل ونقف لحظة عند هذا المفهوم من الصحوة والتوعية سنعيد معرفة أهم الدوافع والخدمات التي أسداها هذا السيد وسنذعن بدوره الريادي في حركات التحرر التي شهدتها بلدان المشرق . فهناك ألم ومن أجل علاج هذا الألم ، ينبغي اولًا تمييزه ثم التوجه نحو علاجه . فإذا كان الجسم السليم وجهاز الحياة متعرض إلي صدمة فمن المؤكد تشعر باقي الأجهزة والأعضاء ذلك الجسم بالألم . لكن الشئ المهم هو اي ألم وفي اي زمن قد حدث ؟ فان أهم الآلام والألم الأساسي هو الألم الاجتماعي : فهل يكون الألم داخلياً أم انه ألم خارجي ؟ الأمية والدكتاتورية التي تحبس الأنفاس وتوجد الكبت تشكل الماً داخلياً غير أن الاستعمار واحتلال أراضي المسلمين من جانب الأجانب يشكل الماً خارجياً . التفرقة وانعدام الوحدة بين المسلمين بالرغم من أنهما يشكلان الماً داخلياً للمجتمع الاسلامي لكنهما يشكلان للدول ومابينها الماً خارجياً ، فأي مجتمع يتمكن فيه الفرد المصلح والمثقف الاجتماعي تمييز آلامه الاجتماعية من بين مجموع الآلام ؟ كان السيد جمال الدين أسد آبادي يري الجهل وانتشار الخرافات وعدم ادراك العلوم الحديثة التي كانت قد غيرت معالم الحياة في العالم أهم قضية واقعية وكذلك توغل الأجنبي وهيمنة
هامش
( 1 ) - رسالة التقريب العدد 69 ، ص 209 . ( 2 ) - رئيس مركز البحوث الإسلامية - طهران .