قامت حروب القبائل ، كما سكت في خلافة عمر ، ولدى مبايعة عثمان قال ( عليه السلام ) : " الأسلمن ما سلمت أمور المسلمين " « 1 » .
أما السنة فإن ملاكها الخالص عن الزوائد التعصبية إنما هو صحة الخلافة الملية ، لا إنكار الإمامة السماوية المنصوصة ، ولا الاعراض عن علوم أهل بيت الرسالة ورواياتهم وفتاواهم « 2 » .
في مصادر التشريع وفي الفقه
يقول المقدس الشيخ حبيب آل إبراهيم إن المسلمين متفقون على اعتبار " القرآن والحديث والاجماع والعقل الأصول الأربعة التي يبني عليها الاستدلال والاستنباط في فقه الإسلام " « 3 » .
كما يرى أن المسلمين متفقون في مسائل " وجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد ، والفروع الخمسة التي هي أركان الإسلام " « 4 » . كما يثبت اتفاق هذا المذهب السني أو ذاك مع الشيعة في هذا الحكم أو ذاك أكثر من اتفاقه مع المذاهب السنية الأخرى « 5 » .
ويستنتج الشيخ المهاجر العاملي أن " الاختلاف في سائر الفروع ليس هو خلاف فارق يستدعي امتياز القائل به عن المخالف ، وذلك أنه موجود في السنة أنفسهم وبين الشيعة أيضاً ، ولو كان ذلك يدعو إلى الفرقة ويستدعي التمييز لكانت السنة من جراء ذلك على فرق كثيرة والشيعة مثلها " « 6 » .
أما الحل فيراه الشيخ بأن يتجمع علماء المسلمين على الأخذ بما عليه الاجماع لا سيما في المسائل الفقهية ، فيكون ذلك أحوط ، ويضرب مثالًا في الخلاف على تحديد الغروب حيث يرى السنة أنه يتم عند اختفاء قرص الشمس ، فيما الشيعة يرونه يتم عند اختفاء الحمرة المشرقية ، فيكون الأحوط عند جميع المسلمين تأخيره بضع دقائق احتياطاً « 7 » .
الطرق العلمية والعملية للتقريب بين المسلمين على طريق الوحدة
يقترح الشيخ حبيب طرقاً حسية لإجراء التوحيد والتقريب تقوم على إعادة النظر في
هامش
( 1 ) - المرجع نفسه .
( 2 ) - المرجع نفسه ، ص 138 .
( 3 ) - راجع نهج البلاغة ، شرح ابن أبي الحديد .
( 4 ) - مجلد " الإسلام " م 5 ج 3 ، ص 138 .
( 5 ) - المرجع نفسه .
( 6 ) - المرجع نفسه .
( 7 ) - راجع كتاب الحقائق ، مذكور أعلاه .