1 - بيان علل وضعف المسلمين :
من أهم العوائق التي تمنع الوحدة بين المسلمين هي : حالة الضعف والخوار بينهم ، خصوصاً حالة الضعف التي ركزها الاستعمار ، والحل لمثل هذه المشكلة هو : بيان هذه العلل وتعريف المسلمين بها ، فإن معرفة الداء نصف الدواء .
يقول السيد ( ره ) :
( هل يمكن تعيين الدواء إلّا بعد الوقوف على أصل الداء وأسبابه الأولى والعوارض التي طرأت عليه ؟ ! إن كان المرض في أمةٍ فكيف يمكن الوصول إلى علله وأسبابه إلّا بعد معرفة عمرها وما اعتراها فيه من تنقل الأحوال وتنوع الأطوار ) « 1 » .
علل الضعف والفرقة بين المسلمين :
أ - الوهم :
ب - التقليد :
ج - عدم التمسك بالدين :
أ - الوهم : وهو من الأمور القاتلة للأفراد فكيف بالأمم ؟ فالأمة التي تفسح المجال للواهمة أن تصور لها الأشياء ستصير لها الحقير خطيراً والخطير حقيراً .
يقول السيد جمال الدين ( ره ) :
( الوهم يمثل الضعيف قوياً ، والقريب بعيداً ، والمأمن مخافةً . . . الوهم يذهب الواهم عن نفسه ، ويصرفه عن حسه . . . )
( كان الإنجليز أمة مجتمعة القوى ، مستكملة العدد ، مستعدة للفتوحات ، وذلك في زمان بليت فيه الأمم الشرقية بتفريق الكلمة
واختلاف الأهواء ، وحجبت بالجهل عن معرفة أحوال الغربيين وصنائعهم . . . ، فكان الشرقيون يعدّون كل غريبةٍ معجزةً ، وكل بديعٍ من الاختراع سحراً أو كرامةً . . . ) « 2 » .
الوهم كان سبباً في ضعفهم وتفرقهم حتى كانوا يخافون من الإنجليز في زمن ضعفهم بأنهم لا زالوا أقوياء ، مما ولد الجبن في نفوسهم ، فأصابهم الله بالصغار والذلة . يقول السيد جمال الدين ( ره ) :
( من يتوهم أن يجمع بين الجبن والإيمان بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقد غش نفسه وغرر بعقله . . وهو ليس من الإيمان في شيءٍ . . . المؤمنون لا يحتاجون إلّا لقليل من التنبيه . . .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى : 14 .
( 2 ) - العروة الوثقى : 135 .