تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجالات التقريب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وقادة ، فبدأ في أوله فيلسوفاً ، وفي وسطه إماماً ، وفي آخره مناظراً ورسولًا ومبشراً . 2 - نجده في الجزء الأول من الكتاب : يشن حملة على التمدن الغربي ، وخاصة مجالس اللهو والطرب ؛ لأن المدنية الغربية لا زالت توجه الضربات العنيفة للدين العالمي . 3 - في كثير من الأحيان يجمع بين دليل العقل ودليل النقل . 4 - يحمل على مذهب النشوء المادي المحض ، وهو الشائع آنذاك . 5 - كان متأثراً في نثره بالقرآن ، ونهج البلاغة ، وآثار الكتاب البلغاء ، فنثره قل نظيره في اللغة العربية وفي بلاغة البيان وحسن الأداء . 6 - أما شعره : ففي المرتبة الأولى من الجودة والإبداع ، فشعره يجمع بين الجزالة والسهولة ، ورقة الشعور ، وسمو الخيال ، والمعنى البديع . 7 - يلوح كثيراً في كتابه " الدين والإسلام " بأن الشرف ليس هو أن يكدح الإنسان في معركة الحياة ، ويخدم المرء بمساعيه تلك الأمة خدمة تعود بالهناء والراحة عليهم ، أو يدفع شيئاً من الشرور عنهم فحسب ، بل الشرف أيضاً في حفظ الاستقلال ، وتنشيط الأفكار . ومن مؤلفاته المهمة والذائعة الصيت أيضاً كتاب تحريرالمجلة " مجلة الأحكام " يقع في جزئين ، وهو مادة سد فيها فراغاً كبيراً في مجال الفقه والقانون المقارن ، وحرر فيه القواعد الفقهية المأثورة عن الرسول الكريم - صلى الله عليه وآله - ، وهذب وشذب منها بعض الزوائد والإطالات ، أفاد العلماء في مقام الفتيا والاستنباط ، كما ناقش فيه القواعد العامة للمذهب الحنفي ، معتمداً على الحجة والبرهان ، ولما اطلع على " مجلة العدلية " التي كانت تدرس في بعض المعاهد والجامعات لبعض الدول الإسلاميّة ، وجد مادتها غزيرة ومبوبة وغزيرة المحتوى فارتأى أن يسجل عليها ملاحظاته بشكل خواطر ، وطرزها بمعتقدات وأفكار وآراء المذهب الإمامي وما يفترق به عن المذاهب الإسلاميّةالأخرى ، كما يذكر هو رحمه الله في مقدمة كتابه " تحرير المجلة " . 8 - لقد تأثر في الحكمة والفسلفة بآراء الحكيم " صدر الدين الشيرازي " عندما درس كتابه الأسفار بأكمله ، وقد أيده في الزهد ووحدة الوجود . وأما رأيه في الوجود : فهو أكثر موضوعية وعلمية من رأي الحلاج ، والجنيد ، والشبلي ، والكرخي ، والسهر وردي ، وابن العربي ؛ لأنهم يرون أن الموجودات والأحياء في الطبيعة ليس لها وجود حقيقي ، بل هي : مظاهر لله بمثابة العرض من الجوهر . 9 - أما رأيه في الأخلاق : فهو يشبه رأي متصوفي الهند المعروفين ب - " الويدانت " ، يشرح كتاب " غيتا " للسيد كرشناك : ( لنكن مثل أولئك الطيبين الذي يغرسون الأشجار ، ليأكل ثمارها أبناؤهم أو أحفادهم بالسعي