الأول فقد ركز الشيخ على الأمور التالية :
1 - تخليص الأمة الإسلاميّةمن النفوذ الاستعماري .
2 - توحيد الأمة الإسلاميّة والعربية من خلال إقامة اتحاد إسلامي عربي يرتكز على التقريب بين المذاهب الإسلاميّةمن الناحية السياسية والفكرية تحت لواء " لا إله إلّا الله محمّد رسول الله " ؛ لأنه قل - من زعماء الدين - من تبنى الدعوة إلى الوحدة الإسلاميّةبأسلوب يماشي عقلية العصر كالإمام كاشف الغطاء رحمه الله .
السعي بكل جد وإخلاص - بعيداً عن المذهبية - إلى توضيح خط أهل البيت - عليهم السلام - ومدرستهم للأمة ، وما علق بها من تشويه ، وتعزيز الواقع القيادي للمرجعية من خلال تصديه آنئذ .
أسلوبه ومنهجه في الكتابة والتأليف :
1 - الأسلوب الخطابي في عملية إيصال أطروحاته التغييرية للأمة ، باعتبار أن هذا الأسلوب أكثر تأثيراً ، بالإضافة إلى أنّهرحمه الله لم يكن يدعي ما ليس له ، فقد كان يوازن ، ويقارن ، ويحلل ويستنتج ليعطي الآراء الصائبة الدقيقة والمواقف الحكيمة في العمل السياسي .
2 - أما ما يتعلق بمبدأ الحياد الذي كان يدعو له - ويحذر فيه الدول الإسلاميّةمن الانسياق وراء المعسكرات والدول الاستعمارية - فإنه يرجع إلى منهجين أساسيين هما :
أ - المنهج العقائدي : الذي يؤكد على أن الدين الإسلامي منهج متميز يستهدف قيادة الحياة والأمة حسب نظريته الإلهية ، انطلاقاً من المبدأ الذي يقرره الإسلام ، حيث يقول ( : ( لا شرقية لا غربية ، بل أمة وسط ) .
ب - المنهج السياسي : الذي يؤكد على أن انحياز الأمم الضعيفة إلى أي معسكر سوف لا يخدم إلّا الأمم المستكبرة القوية ، ويجعل الدول الضعيفة مطية لتلك الدول الكبرى ، لذلك فبدلًا من أن تتجه الدول الصغرى إلى الالتحاق بمعسكرات الشرق أو الغرب ، ينبغي لها أن تمارس سياسة الحياد والتعاون فيما بينها .
3 - حلل ووضح الشيخ رحمه الله الاستعمار كظاهرة نشأت أول مرة في نفس الأمة ، وعلى شكل استغلال بعض أبناء هذه الأمة البعض الآخر ، حتّى إذا تمكنت ظاهرة الاستغلال داخل الأمة انطلقت تلك الطبقة المستغلة إلى الأمم الأخرى الأضعف منها ، ويضرب مثلًا لذلك : بريطانيا مع أبناء ايرلندا ، وكيف أنهم قبل أن يقهروا الأمم الأخرى مارسوا قهر أبناء شعبهم من الايرلنديين . وهذا تحليل عميق ، وبعد نظر في فهم طبيعة الظاهرة الاستعمارية .
4 - يؤمن الشيخ رحمه الله بأن القيادة العلمائية : هي القيادة الحقيقية للأمة ، وهذا ما تمثل