الشيخ الغزالي : السياسي . . المفكر . . الذي تحدى الطغيان « 1 »
الدكتور جمال حماد
شغل الشيخ محمد الغزالي رحمه الله نفسه بالحق . . فملأ الدنيا نورا ، وشغل الناس والنفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل . .
دافع عن الإسلام . . بالقلم والفكر . . والحوار . . . والكتابة في الحل والترحال . .
دافع عن الإسلام والعروبة . . والوطن .
دافع عن العقيدة والأرض . . . والعرض . .
في مصر - قلب العالم العربي والإسلامي - فكرا وقيادة وريادة ، وفي العالم
العربي والعالم الإسلامي . . . علما وعملا . .
دافع عنه في الجامع والجامعة . . . في المحكمة والقضاء . . في وسائل الأعلام . . لا يخشى في قول الحق لومة لائم . . ومات وهو يدافع عن الإسلام . . .
فطوبى له وحسن مآب . . .
إن عظمة الشيخ الغزالي - رحمه الله - أنه كان يترجم ويقول ما في عقولنا وصدورنا وقلوبنا بلا خوف ، لقد كان ممثلا أمينا للمستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها .
وكان ناطقا باسم المحرومين ، وباسم الأغلبية الصامتة من جماهير المسلمين . .
كان صوت من لا صوت لهم والمتحدث الرسمي باسمهم . . وكان نتاج الأرض الطيبة ( مصر ) التي شرفت بالإسلام . . وشرف الإسلام بها .
لن يجف مداد قلمه لأن فكره باق معنا بعد أن استرد الله وديعته . . الفكر باق كعلم ينتفع به . . .
لهذا فإن الشيخ الغزالي لم ينقطع عنا ولن ينقطع عنا أبداً . . وكيف ينقطع الحق وهو متصل بالسماء . .
هامش
( 1 ) - رسالة التقريب العدد 12 ص 204 .