لقد كان الشيخ كثيراً ما يؤكد على أهمية الاتحاد بين الجمهور والإمامية تحت لواء الإسلام ومبادئه الاسياسية الحقة ، وللشيخ رسالة صغيرة سماها : " كيف يتحد المسلمون ؟ " بين فيها أفكاراً مهمة لتوحيد المسلمين منها :
1 - وحدة أبناء التوحيد تحت شعار : " لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله " .
2 - الاتحاد من خلال العمل .
موقفه من حرية المذاهب والأديان
ودعا الشيخ في كتاباته إلى المحافظة على حرية المذاهب والأديان ، حيث يقول : ( إلى كلّ ذي حس وشعور يعلم أن المسلمين اليوم بأشد الحاجة إلى الاتفاق والتآلف ، وجمع الكلمة ، وتوحيد الصفوف ، وأن ينضم بعضهم لبعض كالبنيان المرصوص ، ولا يدعوا مجالًا لأي شيءٍ مما يثير الشحناء ، والبغضاء ، والتقاطع والعداء ) « 1 » .
ويجب المحافظة على حرية المذاهب والأديان كما قال تعالى :
( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ . . . )
« 2 » . ومن الحق أن ما يواجهه الحق من باطل يلزم المسلمين قطع أيادي السوء التي تعبث بإفساد البلاد ، ومن الحزم ، بل من الحتم إذا حصل بين أهل البلد الواحد شيء من الوهم سعى الحكماء والعقلاء فوراً إلى إزالته والمبادرة إلى الإصلاح .
ويتبع الشيخ القول بالعمل ، فقد بارك وأثنى على أية خطوة تدعو إلى الاتحاد ، ونذكر هنا موقفين وشاهدين على ذلك :
أوّلًا : مع دار التقريب في مصر :
أرسل الإمام رسالة لدار التقريب مشجعاً فيها فكرة التقريب بين المذاهب الإسلاميّة ، وفيما يلي مقتطف لبعض ما جاء في هذه الرسالة :
فضيلة العالم الجليل الشيخ " محمود شلتوت " أيده الله :
( اطلعت على كلمة لكم في بعض الصحف كان فيها لله رضى وللأمة صلاح ، فحمدناه تعالى على أن جعل في هذه الأمة وفي هذا العصر من يجمع شمل الأمة ، ويوحد الكلمة ، ويفهم حقيقة الدين ، ويزيد الإسلام لأهله بركر وسلاماً ، وما برحنا منذ خمسين عاماً نسعى جهدنا في التقريب بين المذاهب الإسلاميّةوتدعو إلى وحدة أهل التوحيد ) .
هامش
( 1 ) - المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون : 15 .
( 2 ) - سورة ص 26 .