تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجالات التقريب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
بينه وبين أمين الريحاني « 1 » . 5 - اهتم الإمام المجاهد بأسلوب الكتابة والتأليف ، حيث نهج فيه نهجاً يختلف عما تعارف عليه العلماء الّذين سبقوه ، فلم يقتصر في كتاباته على البحوث الفقهية ، والأصولية ، بل توجه في تحركاته ونشاطاته العلمية والفكرية ، السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، والأدبية إلى معالجة قضايا الأمة المعاصرة .

موقفه من حركة التبشير :

لقد حذر الشيخ المجاهد من خطر التبشير على الأمة الإسلاميّة ، وله كتاب قيم بهذا الصدد موسوم ب - " التوضيح في بيان حال الإنجيل والمسيح " يرد به رداً علمياً دقيقاً وشاملًا على المبشرين ، وكان يفتتح خطاب التحذير بجمل من قبيل « 2 » : ( أيها المسلم ، إذا وسوس لك المبشر بأباطيله ، ودعاك إلى الإيمان بأناجيله ، ودفع لك المنشورات والجزوات من أضاليله فارمها تحت قدميك ، وقل له : أتدعوني إلى الإيمان بالكتب المشحونة بالأكاذيب . . ) « 3 » . ولم يقصد الإمام التهجم على المسيحيين ، فهو يحترمهم بحكم احترام الإسلام لأهل الكتاب ، ولكنه الدفاع عن النفس والواجب الشرعي .

دعوته إلى الاتحاد بين الدول الإسلاميّة ، والى اتحاد المذاهب الإسلاميّةفيما بينها :

وكما يحذر الشيخ كاشف الغطاء الدول الإسلاميّةمن توقيع المعاهدات مع الدول الاستعمارية والدخول في أحلاف معها فإنه في الوقت نفسه يؤكد على أن سمو الأمة الإسلاميّة ورفعتها هو في وحدتها ، وبهذا الصدد يقول : ( ولو أن هذه الشعوب والممالك أخلصت لله نيتها ، وأحكمت وحدتها ، ووحدت كلمتها ، وسحقت الأطماع وسياسة الخداع ما بينها ، عارفة حق اليقين أن مصارع العقول تحت بروق المطامع ، وأن الاتحاد قوة ، والاجتماع ثروة . . ) « 4 » . وعلى صعيد آخر يقول الشيخ : ( نعم ، من الواجب واللازم إنشاء حلف صادق بين الدول العربية والإسلامية ، مشروط بعدم دخول الدول الاستعمار فيه . . ) « 5 » .
هامش
( 1 ) - ماضي النجف وحاضره 186 : 3 . ( 2 ) - أصل الشيعة وأصولها : 79 . ( 3 ) - التوضيح في بيان حال الإنجيل والمسيح : 39 . ( 4 ) - التوضيح في بيان حال الإنجيل والمسيح 39 . ( 5 ) - هكذا عرفتهم : 176 .