وقد أشار الشيخ المجاهد رحمه الله إلى المساعدات الحربية للاستعمار والتي تعتبر الأدوات لاقتتال الأخوة بقوله : ( إنّأمريكا تبذل الأسلحة الفتاكة لإسرائيل نقداً لا وعداً ، تدفعها بلا قيد ولا شرط بأن لا ولو تقاتل بها العرب ، بل على أن تقاتل بها العرب .
أما العرب فتبذل لهم الأسلحة الرمزية العاطلة وعداً لا نقداً ، وبشرط أن لا تقاتل بها إسرائيل ) « 1 » . ويضيف قائلًا : ( ما أدري ، إذا لم تقاتل بها إسرائيل فمن نقاتل ؟ وأي عدو
لنا أمر وأدهى من إسرائيل ؟ ! ومن خلق وأنشأ دولة إسرائيل ؟ ! نعم ، تقول أمريكا بلسان الحال الذي هو أبلغ من لسان المقال : أعطيكم السلاح على أن يقاتل بعضكم بعضا حتّى تهلكوا جميعاً ) « 2 » .
نظرته للأمة وأسباب تدهورها وسر انتصارها :
نبه نظرته الشيخ رحمه الله الأمة الإسلاميّةعلى ضرورة الاستقلال وعدم الميل للشرق أو الغرب ، حيث يقول : فلسنا مع اليمين ولا مع اليسار ، بل جعلنا الله
( أُمَّةً وَسَطاً )
« 3 » .
( شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ )
« 4 » ، وهذا من أهداف الإسلام ومثله العليا ) « 5 » .
كما يشير الإمام كاشف الغطاء إلى ثلاثة شياطين أو عفاريت - حسب تعبيره - تكيد للإسلام والمسلمين ، وتخطط لإمرار مشاريعها المنحرفة ، وهذه الشياطين هي الشيوعية ، والصهيونية والاستعمار .
يصرح الشيخ المجاهد بأن اختلاف كلمة المسلمين وعدم توحدهم هو السبب الرئيسي لتدهورهم على مر العصور ، ويستشهد بالأمثلة التاريخية التالية :
1 - سبب حدوث الحرب الصليبية .
2 - غلبة المغول والتتر على الممالك الإسلاميّة .
3 - الاستعمار الأوروبي للبلاد الإسلاميّة .
4 - ( إن اختلاف دول العرب هو الذي أدى إلى الكارثة ولا يتمكن العرب من إيقاف نمو
هامش
( 1 ) - المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون 15 .
( 2 ) - المثل العليا في الإسلام لا في يحمدون : 20 .
( 3 ) - البقرة : 143 .
( 4 ) - النور : 35 .
( 5 ) - المثل العليا : 18 .