وإلى جانب ذلك يسعى الصهاينة إلى محو الأخلاق في المجتمع الإسلامي . وأن لا يكون الإسلام هو مصدر التشريع في المجتمعات الإسلامية « 1 » .
يرى سيّد قطب أنّ السبب الكامن من وراء معاداة الاستعمار للدين الإسلامي وفكرة إقامة النظام الإسلامي هو أنّه بقيام النظام الإسلامي لا يبقى للرأسمالية ولا للشيوعية أثر ولا عين . .
في كتاب سيّد قطب « معالم في الطريق » يقرّر هذه الحقيقة ، وهي أنّ الجهاد ضرورة لابدّ منها ، حيث يكتب قائلًا :
« وقيام مملكة الله في الأرض وإزالة مملكة البشر ، وانتزاع السلطان من أيدي مغتصبيه من العباد ، وردّه إلى الله وحده ، وسيادة الشريعة الإلهية وحدها ، وإلغاء القوانين البشرية ، كلّ ذلك لا يتمّ بمجرّد التبليغ والبيان ؛ لأنّ المتسلّطين على رقاب العباد والمغتصبين لسلطان الله في الأرض لا يسلّمون في سلطانهم بمجرّد التبليغ والبيان ، وإلّا فما كان أيسر عمل الرسل في إقرار دين الله في الأرض ؟ ! » « 2 » .
الإسلام والحرية
يذهب سيّد قطب إلى أنّ الإسلام هو الدين الوحيد الذي بإمكانه إنقاذ المجتمعات البشرية من المشاكل والأزمات التي ترتهن بها ، ولا يوجد نظام آخر بإمكانه أن يوصل البشرية إلى شاطئ السعادة « 3 » .
عن المستقبل يكتب سيّد قطب :
« ولكن الذي لا شكّ فيه - على الرغم من ذلك كلّه - هو أنّ أمامنا كفاحاً مريراً شاقّاً طويلًا ، لاستنقاذ الفطرة من الركام ، ثمّ لتغليب الفطرة على هذا الركام . . كفاحاً مريراً يجب أن نستعدّ له استعداداً طويلًا ، يجب أن نستعدّ بأن نرتفع إلى مستوى هذا الدين ، نرتفع إلى مستواه في حقيقة إيماننا بالله وفي حقيقة معرفتنا بالله . . . » « 4 » .
يعتقد سيّد قطب أنّ الحريّة بمعنى : التحرّر من جميع القيود سوى قيد العبودية لله ، ويلخّص مفهوم الحرّية في أن يكون الإنسان عبداً لله ، ويقول في هذا المجال :
« إنّ شهادة أن لا إله إلّا الله - وهي الركن الاعتقادي الأوّل في هذا الدين - تعني منهجاً
هامش
( 1 ) - چرا إعدامم كردند ( لماذا أعدموني ؟ ) : 22 .
( 2 ) - معالم في الطريق : 60 .
( 3 ) - عدالت اجتماعي در إسلام ( العدالة الاجتماعية في الإسلام ) : 130 .
( 4 ) - المستقبل لهذا الدين : 114 - 117 .