تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجالات التقريب — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
للحضارة الغربية ، والعمل على اضعاف الروح الدينية ، وان لم تقوموا بالحث على الحقائق القرآنية والايمانية مباشرة بدل قيامكم بالدعاية للمدنية الغربية فاني أحذركم وانذكرم قطعا ، وأبين ذلك بحجج قاطعة : ان العالم الاسلامي سينفر من هذه الأمة بدلًا من أن يوليها المحبة بل سيضمر العداوة لأخيه البطل ، الأمة التركية ، وستقهرون امام الفوضى والارهاب الذي يتستر تحت الكفر المطلق الذي يسعى لإبادة العالم الاسلامي ، وستكون سببا في تشتيت هذه الأمة التركية التي هي قلعة العالم الاسلامي وجيشه البطل ، وستمهدون لاستيلاء الغول الوحش ، الشيوعية ، على هذه البلاد . نعم ان هذه الأمة البطلة لاتصمد امام صدمات التيارين الرهيبين الآتيين من الخارج الا بقوة القرآن . فلا مناص لهذه الأمة لصد الكفر المطلق والاستبداد المطلق وإشاعة السفاهة وإباحة أموال الناس ، هذا التيار الجارف ، الا الأمة التي امتزجت روحها بحقائق الاسلام وأصبحت جزءا من كيانها ، تلك الأمة التي تعتز بالاسلام مجداً لماضيها . وسيوقف هذا التيار بإذن الله إنتهاض أهل الغيرة والحمية لهذه الأمة ببث روح الحقائق القرآنية الموغلة في عروق هذه الأمة وجعلها دستور حياتها بدلًا من نشر التربية المدنية الغربية . اما التيار الثاني : فهو استمالة العدو ومستعمراته في العالم الاسلامي وربطها به برباط وثيق ، وذلك بزعزعة ثقتهم بمكانة هذه البلاد ومنزلتها المركزية للعالم الاسلامي ، بعد وصمها باللادينية والالحاد ، والذي يفضي إلى انفصام العلاقة المعنوية بينها وبين العالم الاسلامي ، وقلب روح الاخوة التي يحملها العالم الاسلامي تجاه هذه الأمة إلى عداء . . . وغيرها من أمثال هذه الخطط الرهيبة التي حازوا بها شيئاً من النجاح لحد الان . ولكن لو استرشد هذا التيار وبدٍل خطته الرهيبة هذه وعامل الدين بالحسنى داخل البلاد ، هذا المركز ، مثلما يلاطف الدين في العالم الاسلامي ، فإنه يغنم كثيراً ممن حافظ على انجازاته ، وعندئذ تنجو الأمة والبلاد من كارثة مدمرة . فلو سعيتم أنتم الذين تتولون مقام سكرتارية أهل الحمية والقومية للحفاظ على الأسس والمباديء التي تسحق المقدسات الدينية وتعمم المدنية الغربية ، واحلتم الحسنات الحاضرة وحسنات الانقلاب إلى اجراءات قلة من الاشخاص الذين قاموا باسم الانقلاب ، واحتلم النقائص المريعة والسيئات الجسمية إلى الأمة ، فعندئذ تعممون اذن ما ارتكبه اشخاص قلة من سيئات إلى ملايين السيئات . فتخافون اذن آمال هذه الأمة المتدينة البطلة ، وتجافون جيش الاسلام ، وتعارضون اذن الأمة جميعاً وتديرون ظهركم إلى ملايين الابطال الميامين الذين نالوا