تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجالات التقريب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرف الشهادة ، فتعذبون أرواحهم الطيبة وتحطون من شأنهم وتهونون من شرفهم . وكذا لو أحيلت تلك الحسنات التي أحرزت بهمة الأمة وقوة الجيش إلى أولئك القلة القليلة من الانقلابيين ، فان ملايين الحسنات اذن تنحصر في بضع حسنات فقط ، وتتضاءل وتضمحل ، فلا تكون كفارة لأخطاء فاحشة . . . . ثم إن المسلم يختلف عن الآخرين ، إذ لو تخلى عن دينه فلا يكون الا ارهابياً ، ولا يقيده قيد أيا كان ، بل لا يمكن ادارته الا بالاستبداد المطلق والرشوة العامة المطلقة » .

من مهام رسائل النور

« فنحن نسعى برسائل النور لدفع أعظم خطرين يحدقان بمستقبل هذه البلاد وقد قامت بها فعلًا بل أثبتنا ذلك في المحكمة وذلك : بوضع سد امام الارهاب المغير علينا من الخارج ، دفعاً للخطر الأول . وتحقيق أعظم نقطة استناداً لهذه البلاد بتحويل نفور خمس وثلاثين مليوناً من المسلمين إلى رابطة اخوة صادقة ، دفعاً للخطر الثاني » . « ان الأصابع التي تحارب رسائل النور من خلف الاستار هي الأصابع الأجنبية التي تحاول تحطيم وكسر الود والمحبة والاخوة التي يكنها العالم الاسلامي إلى هذه الأمة في هذا الوطن . هذه المحبة والاخوة التي تعد ابكر قوة لهذه الأمة ، لذا فلكي يتم تحطيم هذه المحبة وهذه الاخوة وتبديلها وتغييرها إلى بغض ونفور فان هناك أصابع تحاول استغلال السياسة وجعلها آلة ووسيلة لتشجيع الالحاد والكفر المطلق . وهي بذلك انما تقوم بعملية خداع للحكومة وقامت مرتين بعملية تضليل للعدالة عندما تقول لها : « ان طلاب رسائل النور يقومون باستغلال الدين من اجل السياسة وان هناك احتمالًا ان يتضرر من ذلك أمن البلد » . « أيها البؤساء ! . . . ان رسائل النور لا علاقة لها بالسياسة بل تقوم بتحطيم الكفر المطلق ( الذي أسفله الفوضى وأعلاه الاستبداد المطلق ) وتفتيته ورده على اعقابه » .

نبذ الخلافات الداخلية

ثم إن بديع الزمان سعيد النورسي يأسف أشد الأسف على بقاء الاختلاف في بعض اجزاء العالم الاسلامي رغم الدوافع التي تدفع المسلمين إلى الوحدة ضمن شروط العالم الحاضرة . فيقول : « مرض اجتماعي خطر وحالة اجتماعية مؤسفة أصابت الأمة الاسلامية يدمى لها القلب : ان أشد القبائل تأخراً يدركون معنى الخطر الداهم عليهم ، فتراهم ينبذون الخلافات الداخلية ، وينسون العداوات الجانبية عند إغارة العدو الخارجي عليهم . وإذ تقدر تلك القبائل المتأخرة مصلحتهم الاجتماعية حق قدرها ، فما للذين يتولون خدمة