الواحدة . ويمد بعضهم بعضا معنوياً ، وإذا اقتضى الامر فمادياً ، وكأن الطوائف الاسلامية تنتظم جميعها كحلقات سلسلة نورانية » .
نعم « ان قارة شاسعة عظيمة الجانب رديئة الطالع . . ودولة مشهورة عريقة المجد سيئة الحظ . . وأمة عزيزة جليلة القدر بلا رائد ، وصفتها الطبية : الاتحاد الاسلامي » .
وفي مقالة نشرها بديع الزمان في سنة 1909 يقول :
« ان أوجب الفرائض في هذا الوقت هو الوحدة الاسلامية ، وهدف هذه الوحدة وقصدها تحريك الرابطة النورانية التي تربط المعابد الاسلامية المنتشرة والمتشبعة ، وايقاظ المرتبطين بها بهذا التحريك ، ودفعهم إلى طريق الرقي بأمر وجداني » .
ويوضح بديع الزمان سعيد النورسي في خطبته التي ألقاها في المسجد الأموي سنة 1911 م ما يأتي فيقول :
« يا اخواني المستمعين إلى اقوالي في هذا الجامع الأموي .
ويا أيها الاخوان المسلمون في جامع العالم الاسلامي بعد أربعين أو خمسين عاماً ! لا يتعذرن أحدكم بالقول : « اننا لا نضر أحدا ولكننا لا نستطيع ان ننفع أحدا ايضاً . فنحن معذورون إذا . « فعذركم هذا مرفوض ، إذ ان تكاسلكم وعدم مبالاتكم وتقاعسكم عن العمل لتحقيق الاتحاد الاسلامي والوحدة للأمة الاسلامية ، انما هو ضرر بالغ وظلم فاضح » .
« إن مصالح الطوائف الصغيرة وسعادتها الدنيوية والأخروية ترتبط بامثالكم من الطوائف الكبيرة العظيمة ، والحكام والأساتذة من العرب والترك . فان تكاسلكم وتخاذلكم يضران باخوانكم من الطوائف الصغيرة من أمثالنا أيما ضرر . وانني أوجه كلامي هذا بوجه خاص إليكم يا معشر العرب العظماء الأماجد ، ويا من أخذتم من التيقظ حظاً أو ستتيقظون تيقظاً تاماً في المستقبل ؛ لأنكم أساتذتنا وأساتذة جميع الطوائف الاسلامية وأئمتها ، فأنتم مجاهدو الاسلام الأوائل ، ثم جاءت الأمة التركية العظيمة لتمد وظيفتكم المقدسة تلك أيما امداد .
لا سيما نحن على امل عظيم برحمة الله انه بعد مرور أربعين أو خمسين عاماً تتحدون فيما بينكم كما اتحدت الجماهير الأمريكية وتتبوأون مكانتكم السامية وتوفّقون بإذن الله إلى انقاذ السيادة الاسلامية المأسورة وتقيمونها كالسابق في نصف الكرة الأرضية بل في معظمها . فإن لم تقم القيامة فجأة فسيرى الجيل المقبل هذا الامل » .
السبيل إلى الامن والسلام
هذا وقد ارسل بديع الزمان رسالة إلى المسؤولين تنبيهاً لهم ان الوحدة الاسلامية هي العلاج الوحيد تجاه الارهاب والفوضى ، وذلك في عهد حكومة الحزب الديمقراطي .