بوعتور وزير القلم ، والشيخ أحمد ابن الخوجه المفتي الحنفي ، والشيخ محمد الطاهر النيفر القاضي المالكي ، والشيخ عمر ابن الشيخ مدرس ، والشيخ محمد بيرم مدرس ، والسيدالعربي زروق .
ودخل الأمر حَيِّز التطبيق بعد ستة أشهر من التاريخ المذكور . ويتكوّن قانون تنظيم الزيتونة من خمسة أبواب ، تشمل سبعة وستين فصلًا :
الباب الأول : يُعنى بالدراسات والكتب الواجب دراستها : ص 1 - 6 .
الباب الثاني : يضبط واجبات المدرّسين ، ويحدّد حصة الدرس بينهم بساعة ونصف الساعة : ص 7 - 11 .
الباب الثالث : ينظم شؤون الطلاب ، ويقتضي منهم أن يكونوا مصطحبين لدفاتر الشهادات التي يسجل بها حضورهم الدروس ، ونتائج امتحاناتهم . وهي الوثيقة المعتدّ بها لإعفائهم من ضريبة المجبى ، ومن الخدمة العسكرية : ص 12 - 32 ، كما يلزمهم النظام الحزم وحسن السلوك ومراعاة حرمة المعهد .
الباب الرابع : يحدِّد طرق مراقبة العمل وسير الدروس بالجامع ، وأحوال الطلبة وسلوكهم . وقد عهد بذلك إلى هيئة أسسها القانون ، هي هيئة النظارة العلمية : ص 33 - 53 . وجعل الامتحان سنوياً يبدأ في 13 يونيو من كل سنة بمقر الحكومة بدار الباي ، بحضور موظف حكومي .
الباب الخامس : مخصص لشؤون المكتبة وترتيبها وسير العمل بها .
ثم صدر بعد هذا الأمر أمر جديد بعد شهر واحد من صدور الأمر الأول . وهو يكِل مهمة تطبيق ما جاءت به الترتيبات إلى أمير الأمراء حسين وزير التعليم العمومي « 1 » .
ويمتاز ترتيب خير الدين بأنه أكثر من عَدَدِ العلوم التي تدرس بالجامع الأعظم ، وحدّد كيفية ابتداء تعليم التلميذ ، والعلوم التي يتلقاها أولًا ، ومراتب التدريس للكتب ، وشهادات الحضور ، والسيرة ، وترتيب التعليم من حفظ وفهم ، كما حدَّدَ للدرس حصة زمانية ، وللمدرسين صفة تقرير الدرس ، وترتيب الدرس من قواعد وشرح وقراءة وتمرين ، وجعلت طريقة التدريس طريقة الإملاء « 2 » ، وجعل الامتحان لتحصيل شهادة التطويع ( نهاية للتعليم الثانوي ) لمن زاول الدراسة بالجامع المدة المحددة وشهد له الشيوخ بذلك .
كان أول من شارك في هذا الامتحان 1317 شيخنا الإمام الأكبر محمد الطاهر ابن عاشور . وكانت شهادة التطويع ، شهادة للخرّيج الحاصل عليها بكونه ذا ذهن قوي ، وعقل مدرك للحقائق ،
هامش
( 1 ) - فان كريكن ( ج . س ) . خير الدين والبلاد التونسية . تعريب البشير ابن سلامة : 203 .
( 2 ) - هي المعروفة اليوم بطريقة المحاضرة ، وهي التي كانت تدور في المجالس ، وتعرف بالأمالي ، كأمالي المبرد ، ومجالس ثعلب ، وأمالي ابن الشجري ، وأمالي القالي ، ونحوها .