تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجالات التقريب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

العلامة محمد تقي القمي رائد للتقريب والنهضة الإسلامية « 1 »

أ . حسان عبد الله حسان « 2 »

مقدمة :

مثلت العلاقات السنية الشيعية حلقة مهمة من حلقات التاريخ الاسلامي ، وعلى الرغم من علاقات الاضطراب التي سادت بين الفرقتين فترة من الزمن ، إلا أنها لم تخلُ من بصيص من الأمل في تحسين هذه العلاقات ، فبعد مرحلة " الأدلجة " للعقائد السنية والشيعية والتي قام بها منظرو ومتكلمو الفرقتين حتى القرن الرابع الهجري ، ظهرت مرحلة أخرى في هذه العلاقات وهي مرحلة المناظرات الجدلية ، والتي كان يقوم بها متكلمو الفرقتين ، والتي كانت تدور تارة حول الأشخاص وتارة حول الفكرة ، وقد تجلت هذه المرحلة من قِبل السنة في كتاب " منهاج السنة النبوية " لابن تيمية ، والرد عليه من جانب الشيعة في " منهاج الكرامة في معرفة الإمامة " للحلي ، وعلى الرغم من أن هذه المرحلة وضعت تقسيماً أيديولوجيا للفرقتين ، جعلت كل من جاء بعدهم يعتمد عليه دون تأمله أو نقده ، إلا أنها تمثل طريقاً يمكن من خلاله الوقوف على أهم الاعتراضات من جانب الفرقتين على الأخرى . وكان للتعرف على هذه الاعتراضات ، التي غالباً ما كانت تتصل بالفروع لا بالأصول حيث كان دائماً الاتفاق على مبادئ التوحيد والنبوة والمعاد ومعطياتهم في الحياة العبادية ما من شأنه إدراك مسائل الخلاف أو الشائعات التي كانت تصل إلى أذهان عوام الفرقتين ، للوقوف عليها وتفنيدها ( وقد حدث ذلك في المرحلة المعاصرة ) . ومن المحاولات الباكرة في تاريخ التقريب بين السنة والشيعة محاولة نادر شاه ( 99 . 1 ه -
هامش
( 1 ) - رسالة التقريب العدد 42 ص 167 . ( 2 ) - باحث اسلامي - مصر .