ومقامه وعنصره ولونه . والقانون هو الاسلام وعليه يجب ان يُبتنى دستور الدولة وهو ينظم كل الحياة العامة ملاحظا الظروف الموضوعية القائمة .
والحقيقة اني اعتقد ان للمودودي حقا على كل الطروحات التي قدمت بعد ذلك للحكومة الاسلامية وللقانون الأساسي الاسلامي من قبيل ( الدستور الاسلامي الإيراني ) ومشروع الدستور المقدم من مجمع البحوث الاسلامية وغيرهما .
وان كتابه ( الحكومة الاسلامية ) كان منشأ وعي جديد وتساؤلات رائعة عن نظام الحياة الاسلامية ، وأساليبه ونوع الحكم ومصادره وكيفية تدوين الدستور ، وأهداف الحكومة الاسلامية ، كل هذه الأسئلة وجدت جوابها ولو باختصار في هذا الكتاب مما خلق موجة وعي جماهيري ، تماما كما ترك كتاب ( الحكومة الاسلامية ) للامام الخميني بما تضمنه من نظرية ( ولاية الفقيه ) اثره العظيم على الجماهير الاسلامية وخصوصا في إيران والعراق وسائر ارجاء المنطقة ، وشكل عاملا وأساسا نظريا لتفجر الثورة الاسلامية في إيران ، وبالتالي قاعدة لبناء الدولة الاسلامية وروحا لدستورها الاسلامي .
ثالثاً : تبيين معالم المجتمع الاسلامي
وكما رأينا شخصية اسلامية ضخمة كالمرحوم الشهيد الامام السيد محمد باقر الصدر تخطط لقيام الحكومة الاسلامية قبل قيامها بعشرين عاما عبر تأليف كتبه ( فلسفتنا ) و ( اقتصادنا ) و ( البنك اللاربوي في الاسلام ) والتخطيط لكتابه الآخر ( مجتمعنا ) الذي لم يمهله النظام البعثي المقبور ليؤلفه فقد رأينا هذه الظاهرة مسبوقة بقيام الامام المودودي بتخطيطه النظري والعملي ( المتميز ) لمثل هذا المجتمع .
والمجتمع الاسلامي له خصائص يمكن استجلاؤها من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ، ولكن توضحيها وتركيزها في خلد الجماهير ونفض الغبار التاريخي الناتج من التطبيق المنحرف ، وصوغها بشكل مفردات لنظرية متكاملة ، أمر جدير بالذكر ويحتاج إلى عناية كبيرة وهذا ما نجد المودودي يركز عليه ، ويكتب في جوانبه المختلفة كتبا منها :
1 - ارشادات حياتية قرآنية
2 - النظام الاسلامي للحياة
3 - نظرة الاسلام الأخلاقية
4 - النظرة السياسية الاسلامية
5 - الخلافة والملكية
6 - الحقوق الأساسية