يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر ؟ فقال ( عليهالسلام ) : أوليس قد قال اللَّه عزّوجلّ :
( إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما )
، ألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض لأنّ اللَّه عزّوجلّ ذكره في كتابه وصنعه نبيّه ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) وذكره اللَّه تعالى ذكره في كتابه ، قالا : قلنا له فمن صلّى في السفر أربعاً أيعيد أم لا ؟ قال : ان كان قد قرأت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعاً أعاد ، وان لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه ، والصلاة كلّها في السفر ، الفريضة ركعتان كلّ صلاة إلّاالمغرب فانّها ثلاث ليس فيها تقصير ، تركها رسول اللَّه ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) في السفر والحضر ثلاث ركعات وقد سافر رسول اللَّه ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) إلى ذي خشب وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان ، أربعة وعشرون ميلًا فقصّر وأفطر فصارت سنّة وقد سمّى رسول اللَّه ( صلّىاللَّهعليه وآله وسلّم ) قوماً صاموا حين أفطر العصاة ، الحديث . - رواه الصدوق في الفقيه والمقنع ورواه العياشي في تفسيره - ( من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 278 ، المقنع ص 38 ، تفسير العياشي ص 271 ج 1 ، الوسائل ج 8 ص 517 ) .
عن أبي جعفر ( عليهالسلام ) : قال سمّى رسول اللَّه ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) قوماً صاموا حين أفطر وقصّر : عصاة ، الحديث . - رواه الكليني في الكافي وأخرجه الطوسي في التهذيب ورواه الصدوق في الفقيه - ( الكافي ج 4 ص 127 ، التهذيب ج 4 ص 217 ، من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 278 ، الوسائل ج 8 ص 518 ) .
شرح
عجبت ممّا عجبت منه فسألت رسول اللَّه ( صلّىاللَّهعليهوسلّم ) عن ذلك فقال : صدقةٌ تَصدَّقَ اللَّه بها عليكم فاقبلوا صدقته . رواه الخمسة إلّاالبخاري .
عن أنس ( رضياللَّهعنه ) قال : خرجنا مع النبي ( صلّىاللَّهعليهوسلّم ) من المدينة إلى مكّة فكان يصلّي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة قلت : أقمتم بمكّة