تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
يتمتع بالعلوم الجديدة بحسب مقدرته وكفائته . وليس هناك من ريف أو قرية في بلاد مصر إلّا ويوجد فيها عدد كبير من الكتّاب والعارفين الذين تبلغهم الاخبار يومياً ، وحتى الذين لايقرأون الأخبار يحصلون على تلك الأخبار من قرّاء الصحف ، وفي النتيجة يزيد ذلك من فهمهم العام ، ويزداد شعورهم الاجتماعي والطبيعي . وأنّهم بالتأكيد يتعشقون إلى وطنهم وبلادهم ، وينمو تهذيبهم وتتنامي صحتهم الاجتماعية . وأنا لا اعتقد بأنّ المصريين يختلفون في هذا الجانب عن باقي الشعوب . يستفاد من هذا النص عمق نزعة التحقير والخبث الموجودة لدى البريطانيين تجاه الآخرين ، واعتبارها شعوباً همجية ، فيجب احتلال أراضيهم والقيام بنهب ثرواتهم . . . » أليس من الضروري أن يستعيد المسلمون استقلالهم وأن يدافعوا عن كرامتهم ؟ !

عوامل استقلال المسلمين في محاربة الاستعمار

ويقترح السيد جمال ، للمسلمين انتهاج طريقين في محاربة الاستعمار البريطاني وهما في غاية الأهمية ، ويوصي بهما المسلمين كدواء وحيد للعلاج ، وهما : 1 - الوحدة الاجتماعية 2 - اقتناء العلوم الجديدة . ويكتب السيد جمال في مقال من المقالات الافتتاحية لمجلة العروة الوثقى تحت عنوان : « الوحدة والسياسة » فيقول : « هناك مسألتان ضروريتان ، تارة توجبها الضرورة وتارة يشير اليهما الدين ، لكن التربية والممارسة تلزمهما الآداب والثقافة ، ويكون الاثنان دائماً متلازمين مع بعضهما ومترابطين ، ولا يمكن الفصل بينهما ، وكل شعب يكون بحاجة ماسة إليهما في سبيل تحقيق رفعته وعزته وعظمته ، وهما : الرغبة في الوحدة الاجتماعية وثانياً واجب السيادة والاستقلال . فلو شاء الله أن يبقي شعباً من الشعوب وأن تكون له حياة ، فإنّه يودع هاتين