السيد الحسيني واحداً من قياداتها البارزين . .
ولمّا كانت ثورة التنباك وثورة الدستور تغذّي في الشعب الإيراني روح الثورة والنهوض ، خصوصاً بعد أحداث انتفاضة 15 خرداد ( حزيران - يونيو ) ، ولمّا كان السيد جمال الدين الحسيني في مقدمة تلك الثورات ، وبالتالي فهو أحد ملهمي الانتفاضة الحالية وجذورها . . عمدت حكومة الشاه محمد رضا إلى إصدار الكتاب المذكور كي ترمي بذلك عدة أهداف بحجر . . فتشويه سمعة السيد الحسيني يعني إلحاق التشويه بسمعة ثورتي التنباك والدستور ، ويكون الهدف الآخر الأكثر مراداً هو تشويه قيادة الامام الخميني وانتفاضة 15 خرداد ( حزيران - يونيو ) التي هي قيادة السيد الحسيني وثورتا التنباك والدستور .
2 أنّ كل الكتابات التي كتبها كتّاب ايرانيون ومستشرقون ، جاءت بعد إصدار حكومة الشاه لهذا الكتاب أو ( الوثائق ! ) ، بالإضافة إلى أنّ كل هذه الكتابات استندت إلى الكتاب المعني . .
فهنا يأتي الشكّ ، أين كانت الوثائق أولًا قبل العام 1963 ؟ ولماذا الان ؟ اين كانت كتابات المستشرقين والكتاب الإيرانيين الآخرين ؟ ولماذا بعد 1963 ؟ ! لماذا الاستناد إلى كتاب « مجموعة وثائق غير منشورة » فقط من دون الاستعانة بكتب وبحوث أخرى لكتّاب آخرين أو حتى كتابات ومقالات السيد الحسيني ذاته ؟ !
اذن . . فالعملية كانت مدبّرة ومستهدفة ، وإلّا ليس من محض الصدفة أن تصدر كل الكتب المستندة إلى الكتاب المعني بعد عام 1963 ، وكل كاتب من هؤلاء يأخذ أي وثيقة ليجعلها رأسمال للطعن بالسيد الجليل حتى من دون تحكيم العقل أو لغة الكتاب والبحث ، في وقت هناك بحوث وكتب صادرة قبل 1963 لا تأتي بما اتى به ذلك الكتاب !
المجلتان جاءتا لتنضما في صفوف أمثال هؤلاء الكتّاب مستفيدة من الكتاب المذكورلتسيء إلى سمعة السيد الحسيني ، ولتزيد في إثبات ما هو منفي ! ، وانتقت من الوثائق في حياة السيد الحسيني الذاتية فكيف بحياته السياسية ؟ ! ، وحتى من دون مراعاة
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 445
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٤٤٥