تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
نقل مشاهد عن حياة السيد الحسيني ، وحتى في ردّه على بعض مقتطفات من الكتب والبحوث التي كان يستعرضها ، لم يقصد القربة إلى الله والدفاع عن السيد الجليل ، بل لأنّ الوقائع الموجودة تخالف ما جاء في تلك الكتب والبحوث ، فهو لا يريد أن يقبل بها بكل علاقتها كي لا يضع نفسه موضع الاتهام بأنّه ينساق مع ما ذهب اليه أعداء السيد الحسيني في كتاباتهم . . والبحث الذي قدّمته المجلتان على حلقات ، وتبعه بعد ذلك عدد من التعليقات والتعقيبات . . في الحقيقة لا نستطيع ابداً أن نعتبره بحثاً ، فهو عبارة عن إعادة الحياة في وثائق وكتب نشرت في العام 1963 وما تلاه . . فالمجلتان أرادتا أن تعبثا بسيرة السيد الحسيني ، إنّما عبر تسليط الأضواء على كتاب نشرته جامعة طهران العام 1963 ، وعبر استعراض مجمل ما كتب عن السيد الحسيني ، وكل هذه الكتابات كما تقول المجلتان كتبت بعد ظهور الكتاب الانف الذكر الموسوم ب - « مجموعة اسناد ومدارك جاب نشده درباره سيد جمال الدين مشهور به أفغاني » وترجمته بالعربية « مجموعة وثائق غير منشورة تتعلق بالسيد جمال الدين المشهور بالأفغاني » . والكتاب من عنوانه يطرح نفسه على أنّه مجموعة وثائق تخصّ السيد الحسيني . . أمّا الحقيقة فإنّ الوثائق ما هي إلّا افتراءات . فعملية الطعن بسيرة السيد الحسيني حين صدر الكتاب كانت عملية مقصودة يمكن تبيانها من خلال النقاط التالية . . 1 - تاريخ صدور الكتاب في العام 1963 ، يكفي لأنّ يوضح حقيقة كذب الوثائق ، فعام 1963 شهد غلياناً إسلامياً داخل إيران ، أعقبه انتفاضة اسلامية عارمة قادتها الحوزة العلمية في قم بقيادة الامام الخميني ، وكانت نتائج الانتفاضة التي سمّيت بانتفاضة 15 خرداد ( حزيران - يونيو ) تقديم خمسة عشر الف شهيد وعشرات الآلاف من الجرحى والمعتقلين ، أما إفرازاتها فإنّها ثبتت الخط الاسلامي في قاموس نهضة الشعب الإيراني المسلم ، ضد حكم الشاه . . وكانت الانتفاضة الاسلامية هذه امتداداً لثورة الدستور وثورة التنباك الذي كان