علل الضعف والفرقة بين المسلمين :
أ - الوهم
ب - التقليد
ج - عدم التمسك بالدين
أ - الوهم : وهو من الأمور القاتلة للأفراد فكيف بالأمم ؟ فالأمة التي تفسح المجال لواهمة أن تصور لها الأشياء ستصير لها الحقير خطيراً ، والخطير حقيراً .
يقول السيّد جمال الدين ( ره ) : « الوهم يمثّل الضعيف قوياً ، والقريب بعيداً ، والمأمن مخافة . . . الوهم يذهل الواهم عن نفسه ، ويصرفه عن حسه . . . » .
« كان الإنجليز أمة مجتمعة القوى ، مستكملة العدد ، مستعدة للفتوحات ، وذلك في زمان : بليت فيه الأمم الشرقية بتفريق الكلمة واختلاف الأهواء ، وحجبت بالجهل عن معرفة أحوال الغربيين وصنائعهم . . . ، فكان الشرقيون يعدون كل غريبة معجزة ، وكل بديع من الاختراع سحراً وكرامةً . . . » « 1 » .
الوهم كان سبباً في ضعفهم وتفرقهم ، حتى كانوا يخافون من الإنجليز في زمن ضعفهم بأنّهم لازالوا أقوياء ، مما ولد الجبن في نفوسهم ، فأصابهم الله بالصغار والذلّة .
يقول السيّد جمال الدين ( ره ) : « من يتوهم أن يجمع بين الجبن والإيمان بما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقد غشّ نفسه وغرر بعقله . . . وهو ليس من الإيمان في شيءٍ . . . المؤمنون لا يحتاجون إلّا لقليل من التنبيه . . . فينهضون نهضة الأسود فيستردوا مفقوداً ويحفظوا موجوداً ، وينالوا عند الله مقاماً محموداً » « 2 » .
ب - التقليد : وهوانسلاخ الأمة من شخصيتها واتخاذها دور التبعية بدل الاستقلال ، المسلمون عاشوا هذه الحال من التدنّي والهبوط الذي جعل منهم أمة ضعيفة لا تقوى على مواجهة أحد ، بل أصبحت هشّة يتناولها الاستعمار حيثما يريد . ولنستمع إلى كلام
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ، ص : 135 .
( 2 ) - المصدر السابق ، ص : 142 .