اتّباعها لتدارك الأخطاء الماضية ، وتجنّب الصعاب والأخطار في المستقبل .
2 - كما ستبحث معهم الأسباب والعلل التي أدّت إلى ضعفهم ، وفي طليعتها تفريطهم في تعاليم دينهم .
3 - وستكشف الغطاء عن الشبه التي شغلت أوهام المترفين ، وتزيح الوساوس التي سيطرت على عقول المنعمين ، ممّا أدى إلى اليأس من الإصلاح ، والقنوط من تلافي الأخطار الماضية .
4 - وستحاول أن تحيي الأمل في النفوس ، وتبيّن أنّ طريق النهوض ليست بالصعوبة المتوهمة التي توجب فتور الهمة أو خور العزيمة .
5 - كما ستبدي اهتماماً خاصاً بالردّ على التهم التي توجه إلى الشرقيين عامة والمسلمين بصفة خاصة ، وستعنى بتفنيد مفتريات الغرب التي يزعم قائلوها بأنّ المسلمين لن ينهضوا أبداً ما داموا متمسّكين بأصول دينهم .
6 - وستوالي الجريدة اطلاع الشرقيين على الأحداث العالمية وأسرارها ليحيطوا علماً بما يدبّره السياسيون الأوروبيون ، وما يبيتونه لهم ، ولكي يعلموا في أيّ عالم يعيشون حتى لا يقعوا في شراك الدعايات المغرضة .
7 - وأخيراً ستعمل الجريدة على تقوية الصلات بين الأمم الإسلامية ، وبيان المنافع المشتركة بينها ، وعلى مناصرة كل سياسة خارجية من شأنها ألّا توقع حيفاً بالشرقيين .
وقامت العروة الوثقى برسالتها ، فكانت منارة للشرقيين عامة ، ونبراساً لكلّ مجاهد حرّ يناضل في سبيل الحرية والحياة . وكانت شواظاً من نار على الاستعمار والبغاة ، وكانت تلقي النور المبين على جوانب الإسلام لتظهره للعالمين مطهّراً مما ألحق به ، ودسّ عليه ، ونسب إليه ، ديناً ارتضاه الله لعباده رحمة وخيراً ، وأهلًا لخير حضارة أخرجت للناس .
وأدركت بريطانيا الخطر الكامن وراء سطور تلك الجريدة ، الخطر المدمّر لسياستها ، الفاضح لفظائعها وأهدافها ، فأعلنت الحرب الشاملة عليها . وكان من نذر هذه الحرب أن
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 158
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص١٥٨