تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الحياة في الشعوب الشرقية كافة ، وأن تطلق شعاعاً من أشعة الحرية ظلّ يتّقد ويتعاظم حتى جنينا ثمراته حرية واستقلالًا في ثورة 23 يوليوسنة 1952 التي أطاحت بالرجعية والاستعمار في مصر والشرق العربي بأسره . ويقول العلّامة حيدر بامات في حديثه عن جهاد الأفغاني العالمي « . . بيد أنّ أهم أثر قام به جمال الدين هو ولا ريب إصدار مجلة العروة الوثقى العربية في باريس التي كان مع الشيخ محمد عبده مؤسساً باعثاً أصلياً لها ، وكان لهذه المجلة أثر كبير في نشوء المشاعر الوطنية الحرة في الأوساط الاسلامية ، فتعدّ مبشّرة أدبية في الحركات الوطنية التي ما انفكت تنموبعد ذلك » . ويقول الفيلسوف الاجتماعي رينان : « . . . كنت أتحدّث إليه فكان يخيّل . إليّ من حرية فكره ، ونبالة طبعه ، وإخلاص قلبه ، أنني أرى وجهاً لوجه أحد معارفي القدماء ، وأنّي أشهد ابن سينا أو ابن رشد أو واحداً من أولئك الأحرار العظام الذين مثلوا خلال خمسة قرون تقاليد الفكر الإنساني . ويقول عنه المفكّر الجزائري ، علي إلهامي : « سوف يخلد اسمه في جميع البلاد الإسلامية كما خلد اسم « هوميروس » في مدن اليونان القديمة » . وأخيراً . . . يقول جمال الدين : « ما مات أحد في حبّ أمته إلّا وأحيته » وحسب الأفغاني حياة وخلوداً ، تغدو كلماته حية خالدة ، وآية ذلك كل حرف من حروف هذا الكتاب الذي احتوى كل سطر خطّه الثائران العظيمان في صحيفة الحرية الكبرى . . . العروة الوثقى . . . طه عبد الباقي سرور ، القاهرة
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 160 | السيد هادي الخسروشاهي