ودعوى : أنّه خلاف وضع الوقف « 1 » غير مفهومة ، وعهدتها على مدّعيها .
نعم ، لو ظهر من الواقف أو علم من حاله إرادة عدم تغييره أو اشترط بقاءه على هيئته اتّجه المنع ، وحيث إنّ الغالب في الواقفين الرغبة في ذلك فالأحوط احتياطا لا يترك عدم القسمة إلّا لمثل الأسباب الموجبة للبيع .
وإذا استلزمت القسمة ردّا فإن كان من الوقف لم يصح ، وإن كانت من الملك للوقف صحّت وصار الملك وقفا ، وإن كان من مال الموقوف عليه فله ما يقابله .
( 250 ) لا يجوز إيجاز الوقف مدّة طويلة يخشى عليه من تغلّب الأيدي وترتّب أثر الملكية عليه .
هذا مع الإطلاق .
ولو شرط الواقف أن لا يؤجّر أكثر من سنة أو سنتين فآجر المتولّي أو المرتزقة أكثر من ذلك بطل الزائد .
ولا تجدي الحيلة بإيجاره عقودا متعدّدة سنتين سنتين ؛ لأنّه خلاف فرض الواقف وإن وافق لفظه .
وهو من جملة الشواهد على أنّ الأغراض تقيّد الألفاظ .
هامش
( 1 ) راجع الإيضاح 2 : 406 .