تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
تعميره وتدفع الأجرة للموجود مراعاة لحقّه ؟ وجهان ، أصحّهما : تقديم التعمير حفظا للوقف الذي بقاؤه أهمّ من حق البطن الموجود . ولا فرق في ذلك بين اشتراطه تقديم التعمير أو عدم اشتراطه . ( 248 ) الأغراض والمقاصد قد تحوّر الألفاظ والجمل عن مداليلها ، وقد توسّعها وتضيّقها . مثلا : لو وكّله على شراء الطعام ، وعلم الوكيل أن ليس غرض الموكّل إلا الربح والتجارة ، وأنّ شراء الطعام فيه خسارة فاحشة ، وأنّ الربح في شراء الغنم ، جاز له مخالفة نصّ الوكيل في شراء الطعام ، وليس للموكّل اعتراضه بعد معرفة القصد والغرض وثبوت ذلك . نعم ، لو لم يعلم الغرض لم يجز التعدّي . ومثل هذا قد يأتي في الوقف . فإذا علم أنّ غرض الواقف بقاء هذه العين لخصوصية فيها ؛ لكونها دار آبائه أو كتابا أثريا يريد حفظه ، لم يجز بيعه ، إلّا إذا كان بقاؤه يستوجب تعجيل تلفه . أمّا لو علم أنّ ليس غرضه بقاء ذات هذه العين ، بل الغرض ماليتها وانتفاع الموقوف عليهم بمنافعها وغلّتها ، فلو قلّت منفعة العين عمّا كانت عليه وكان بيعها أعود وأنفع يمكن القول : بجواز بيعها واستبدالها بالأنفع والأعود .