تعميره وتدفع الأجرة للموجود مراعاة لحقّه ؟
وجهان ، أصحّهما : تقديم التعمير حفظا للوقف الذي بقاؤه أهمّ من حق البطن الموجود .
ولا فرق في ذلك بين اشتراطه تقديم التعمير أو عدم اشتراطه .
( 248 ) الأغراض والمقاصد قد تحوّر الألفاظ والجمل عن مداليلها ، وقد توسّعها وتضيّقها .
مثلا : لو وكّله على شراء الطعام ، وعلم الوكيل أن ليس غرض الموكّل إلا الربح والتجارة ، وأنّ شراء الطعام فيه خسارة فاحشة ، وأنّ الربح في شراء الغنم ، جاز له مخالفة نصّ الوكيل في شراء الطعام ، وليس للموكّل اعتراضه بعد معرفة القصد والغرض وثبوت ذلك .
نعم ، لو لم يعلم الغرض لم يجز التعدّي .
ومثل هذا قد يأتي في الوقف .
فإذا علم أنّ غرض الواقف بقاء هذه العين لخصوصية فيها ؛ لكونها دار آبائه أو كتابا أثريا يريد حفظه ، لم يجز بيعه ، إلّا إذا كان بقاؤه يستوجب تعجيل تلفه .
أمّا لو علم أنّ ليس غرضه بقاء ذات هذه العين ، بل الغرض ماليتها وانتفاع الموقوف عليهم بمنافعها وغلّتها ، فلو قلّت منفعة العين عمّا كانت عليه وكان بيعها أعود وأنفع يمكن القول : بجواز بيعها واستبدالها بالأنفع والأعود .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 182
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٨٢