ولعلّ هذا وجه ما انفرد به الشيخ المفيد قدّس سرّه « 1 » من : جواز البيع لتبديله بما هو أنفع وأصلح « 2 » .
وهو وجيه ، وربّما يحمل عليه بعض الأخبار « 3 » .
ولكن لا يصحّ هذا إلّا بعد عرض القضية على حاكم الشرع وإحاطته بالموضوع ، ثمّ حكمه بالجواز والعدم .
وعلى هذا يتفرّع جواز وقف مالية الشيء من حيث المالية ، لا من حيث العين .
ولكنّه لو صحّ فليس هو من الوقف المصطلح ولا من الحبس المعروف ، بل هي معاملة أخرى ونوع من الصدقة بمعناها العامّ يمكن دعوى شمول العمومات لها على تأمّل واضح .
هامش
( 1 ) تقدّمت ترجمته في ج 1 ص 565 ( الهامش الثاني ) ، فراجعها إن شئت .
( 2 ) المقنعة 652 .
وقد ذكر العلّامة في التحرير ( 1 : 284 ) : أنّ قول المفيد متأوّل .
( 3 ) كرواية ابن حيّان الواردة في : الكافي 7 : 35 ، التهذيب 9 : 133 ، الوسائل الوقوف والصدقات 6 : 8 ( 19 : 190 - 191 ) .