ولكن لا دلالة في شيء منهما ؛ أمّا الحديث : فلا ينبغي الريب في أنّ الإمام عليه السّلام لم يقصد الوقف ، وكيف يعقل اجتماع الوقف مع تجويز البيع للحسن متى شاء ، لا لحاجة ولا لضرورة ، بل تشهّيا وكيفا ؟ !
وبالجملة : فما تضمّنه الحديث لا يقول به أحد في الوقف ، وأقصى ما يقوله القائل هو : جواز البيع عند الحاجة لا مطلقا ، والحديث صريح في ما هو أوسع من ذلك ، فلا محيص من حمله على إرادة الصدقة بالمعنى العامّ ، لا الوقف بمعناه الخاصّ .
ومنه يعلم الجواب عن قاعدة : ( الوقوف ) ، فتدبّره .
الثالثة : ما لو اشترى حصّة مشاعة من ملك فوقفها وشفع الشريك فيها ، فإنّ الوقف يبطل .
ولو جعلها مسجدا وقلنا بجوازه فلا شفعة .
وإذا وقع بيع الوقف فاللازم أن يشتري بثمنه المتولّي ملكا ، ويوقف على نحو الوقف السابق ، وذلك في [ الصور ] الأربع الأولى .
أمّا لو زال الوقف - كما في الصورتين الأخيرتين - ففي الصورة الأولى والثالثة ترجع ملكا للواقف أو لورثته ، وفي الثانية يكون حسب الشرط .
( 247 ) لا ريب أنّ تعمير الوقف مقدّم على حقوق الموقوف عليهم ، ولكن لو دار الأمر بين مراعاة البطن الموجود ومراعاة سائر البطون ، كما لو احتاج الوقف إلى التعمير وتوقّف على إيجاره مدّة طويلة ، فهل يقدّم تعميره بإجارته وحرمان البطن الموجود منها مراعاة للبطون اللاحقة ، أو يترك
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٨١