نعم ، هنا
ثلاث صور لجواز البيع ، ولكنّها من قبيل التخصّص
والخروج الموضوعي لا التخصيص :
الأولى : ما إذا اشترط الواقف في صيغة الوقف بقاء العنوان كما سبق ذكره في ما لو وقف البستان واشترط أنّها وقف ما دامت بستانا ، فإنّها بزوال هذا العنوان يزول الوقف من أصله وتعود ملكا ، وإذا باعها فقد باع ملكا لا وقفا « 1 » ، وخرج موضوعا لا حكما .
الثانية : إذا اشترط في صيغة الوقف أنّ له أن يبيعه عند قلّة المنفعة ، أو كثرة الخراج ، أو عندما يكون بيعه أعود ، أو عند حاجة الموقوف عليهم .
وقد يستدلّ له بحديث وقف أمير المؤمنين عليه السّلام ملكه في عين ينبع « 2 » - حيث يقول : « . . . وإن أراد الحسن أن يبيع نصيبا من المال ليقضي به الدين فليفعل إن شاء ولا حرج عليه ، وإن شاء جعله شروى « 3 » الملك » إلى قوله :
« فإن باع فإنّه يقسّم ثمنه ثلاثة أثلاث ، فيجعل ثلثا في سبيل اللّه ، ويجعل ثلثا في بني هاشم وعبد المطّلب ، وثلثا في آل أبي طالب » « 4 » - وبقاعدة :
( الوقوف على ما يقفها أهلها ) « 5 » .
هامش
( 1 ) سبق في ص 173 .
( 2 ) ينبع : حصن به نخيل وماء وزرع ، وبها وقوف لعلي بن أبي طالب عليه السّلام يتولّاها ولده .
( معجم البلدان 4 : 511 ) .
( 3 ) شروى الشيء : مثله . ( مجمع البحرين 1 : 245 ) .
( 4 ) لاحظ : الكافي 7 : 49 - 50 ، الوسائل الوقوف والصدقات 10 : 3 ( 19 : 199 - 200 ) ، مع اختلاف .
( 5 ) المستدلّ هو الأنصاري في المكاسب 4 : 86 .