تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وأمّا قلّة المنفعة فغير مسوّغ للبيع عندهم أصلا « 1 » . ( 245 ) الثالث : أداء بقائه إلى خرابه علما عاديّا أو ظنّا قريبا منه بحيث يصل إلى حال لا يمكن الانتفاع به أصلا أو منفعة لا يعتدّ بها سواء كان للخلف بين أربابه أو لسبب آخر « 2 » . فإنّ بقاءه في هذه الصور مناف للغرض من بقائه ، فأدلّة المنع منصرفة عنها . كلّ هذا مع العجز عن إمكان تحصيل صورة لبقائه مع الانتفاع به من إجارته مدّة لا يخشى عليه منها أو بيع بعض وإصلاح الباقي به . ( 246 ) الرابع : وقوع الخلف بين أربابه اختلافا لا يؤمن معه من تلف النفوس والأموال مطلقا ، أو تلف خصوص الوقف « 3 » ، فيرجع إلى الأولى . والضابطة : أنّ كلّ مورد يكون بقاء الوقف مستلزما لنقض الغرض من بقائه فاللازم الحكم بجواز بيعه ، كما في الصور المتقدّمة . والحكم بصحّة البيع في غير ذلك مشكل .
هامش
( 1 ) نسب الحكم للأكثر في المكاسب 4 : 76 . هذا مع الخراب ، وأمّا من دونه فأولى بالمنع ، كما في المصدر السابق 4 : 77 . ( 2 ) نقل الجواز عن جماعة في المكاسب 4 : 88 ، واختاره الأنصاري فيها في ص 89 . ( 3 ) قارن : المبسوط 3 : 87 ، الشرائع 2 : 452 ، الجامع للشرائع 372 ، نزهة الناظر 74 ، إرشاد الأذهان 1 : 455 ، التحرير 1 : 165 و 290 ، التذكرة 2 : 444 ، الدروس 2 : 279 ، التنقيح الرائع 2 : 330 ، تلخيص الخلاف 2 : 221 ، جامع المقاصد 4 : 97 ، الروضة البهيّة 3 : 255 ، كفاية الأحكام 142 ، الرياض 10 : 172 ، المكاسب 4 : 88 .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 179 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد الساعدي