[ بعض موارد انخرام هذه القاعدة ]
وبالجملة : فالوقف قيد للملك ، وقد تعرض أمور ترفع ذلك القيد عنه ، فاللازم ذكر تلك الأمور التي سطع فيها الدليل الثاقب من نصّ أو إجماع .
وهي أمور تذكر ضمن المواد التالية :
( 243 ) [ الأوّل ] : خراب العين الموقوفة بحيث لا يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها ، كالدار الخربة التي لا يمكن سكناها ولا تعميرها ، والحصير البالي ، والحيوان المذبوح ، وأمثال ذلك « 1 » .
فإن أمكن بيع البعض وتعمير الباقي به تعيّن ، وإلّا فاللازم بيعها أجمع .
وحينئذ فإن أمكن أن يشتري بالثمن عينا - ولو أقلّ من تلك العين - وتوقف على نحو الوقف الأوّل تعيّن ، وإلّا فإن كان خاصّا وزّع على الموقوف عليهم ، وإن كان عامّا ففي وجوه البرّ .
( 244 ) الثاني : سقوطها عن الانتفاع المعتدّ به بوجه لا يرجى عوده كما لو صار البستان أرضا لا ينتفع بها منفعة يعتدّ بها بحيث لو بيعت وبدّلت بعين أخرى كان أنفع أو مثل منفعة البستان « 2 » .
وجواز البيع هنا غير بعيد وإن كان خلاف المشهور « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : المقنعة 652 ، الانتصار 468 ، المراسم 197 ، الوسيلة 370 ، فقه القرآن للراوندي 2 :
293 ، الغنية 2 : 298 ، الجامع للشرائع 372 ، نزهة الناظر 74 ، التذكرة 2 : 444 ، الدروس 2 :
279 ، التنقيح الرائع 2 : 330 ، جامع المقاصد 4 : 97 ، المكاسب 4 : 61 .
( 2 ) راجع المصادر السابقة .
( 3 ) نسب للمشهور في المكاسب 4 : 71 .