تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

الفصل الثالث في عدم جواز بيع الوقف وصور الاستثناء

( 242 ) من المعلوم أنّ أظهر خواصّ الوقف وأهمّ أحكامه : عدم جواز انتقاله بوجه من الوجوه وبأيّ سبب من الأسباب العادية ، ولا يباع ، ولا يوهب ، ولا يرهن ، ولا يقسّم . ولكن ليس ذلك على سبيل العلّية التامّة ، كما في المسجدية التي عرفت أنّها كالمشاعر ، مثل : منى ، وعرفات ، ونظائرها « 1 » . وكلّ هذا تحرير من الخالق يوم خلق السماوات والأرض ، أو من المخلوق المالك ، وأمضاه مالك الملك ، وقد عرفت أنّ الحرّ لا يعود رقّا أبدا « 2 » . أمّا الوقف فعدم عوده ملكا على نحو الاقتضاء ، أي : له ذلك بحسب طبيعته واقتضاء ذاته ، ولا مانع من عروض سبب أقوى فيرفع ذلك الاقتضاء ويردّه إلى أصله من جواز الانتقال أو القسمة أو التبديل ، ولكن لا يجوز ذلك إلّا بعد قيام الدليل القاطع ، وإلّا فالأصل في جميع موارد الشكّ هو عدم صحّة النقل والانتقال في مطلق الوقف ، بخلاف الحبس بأنواعه الثلاثة ، كما سبق ويأتي إن شاء اللّه « 3 » .
هامش
( 1 ) عرفت ذلك في ص 174 . ( 2 ) وذلك في ص 174 . ( 3 ) سبق في ص 140 ، ويأتي في ص 194 .