تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
جملة الموقوف ، فينتفع بها على وجه آخر من زرع وغيره . ولا فرق عندنا بين كون الأرض خراجية أو غيرها . وكذلك المسجد إذا انهدم لا تخرج عرصته عن المسجدية ، وتجرى جميع أحكام المسجد عليه . ( 238 ) المسجدية عندنا تحرير ، وهو معنى آخر غير الوقف ، فإنّه قد يعود ملكا بأسباب ، ولكنّ الحرّ لا يعود إلى الرقّ أبدا ، وكذلك المساجد والمشاهد والمشاعر لا تعود ملكا بوجه من الوجوه . ومن الغريب جدّا ما ذكره الأستاذ قدّس سرّه من : صحّة جعل منفعة الأرض المستأجرة مائة سنة - مثلا - مسجدا ، وكذا جعل الأرض مسجدا إلى مدّة ثمّ تزول المسجدية « 1 » . مع أنّ من القواعد المسلّمة أنّه : ( لا وقف إلّا في ملك ) « 2 » ، وأنّه لا يصحّ وقف المنافع ، وأنّ الوقف يقتضي التأبيد . هذا في الوقف ، وهو أهون من المسجدية التي هي تحرير مؤبّد .
هامش
- وقارن : السرائر 3 : 153 ، الشرائع 2 : 452 ، التحرير 1 : 290 ، جامع المقاصد 9 : 68 ، المسالك 5 : 398 . هذا ، وقد اعتبر الإمام أحمد بن حنبل انهدام الدار خروجا للعرصة عن الوقف ، ومن ثمّ جوّز بيعها . لاحظ : حلية العلماء 6 : 38 ، المغني 6 : 225 . ( 1 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 247 . ( 2 ) تقدّمت هذه القاعدة مع مصادرها في ج 1 ص 219 .