جملة الموقوف ، فينتفع بها على وجه آخر من زرع وغيره .
ولا فرق عندنا بين كون الأرض خراجية أو غيرها .
وكذلك المسجد إذا انهدم لا تخرج عرصته عن المسجدية ، وتجرى جميع أحكام المسجد عليه .
( 238 ) المسجدية عندنا تحرير ، وهو معنى آخر غير الوقف ، فإنّه قد يعود ملكا بأسباب ، ولكنّ الحرّ لا يعود إلى الرقّ أبدا ، وكذلك المساجد والمشاهد والمشاعر لا تعود ملكا بوجه من الوجوه .
ومن الغريب جدّا ما ذكره الأستاذ قدّس سرّه من : صحّة جعل منفعة الأرض المستأجرة مائة سنة - مثلا - مسجدا ، وكذا جعل الأرض مسجدا إلى مدّة ثمّ تزول المسجدية « 1 » .
مع أنّ من القواعد المسلّمة أنّه : ( لا وقف إلّا في ملك ) « 2 » ، وأنّه لا يصحّ وقف المنافع ، وأنّ الوقف يقتضي التأبيد .
هذا في الوقف ، وهو أهون من المسجدية التي هي تحرير مؤبّد .
هامش
- وقارن : السرائر 3 : 153 ، الشرائع 2 : 452 ، التحرير 1 : 290 ، جامع المقاصد 9 : 68 ، المسالك 5 : 398 .
هذا ، وقد اعتبر الإمام أحمد بن حنبل انهدام الدار خروجا للعرصة عن الوقف ، ومن ثمّ جوّز بيعها .
لاحظ : حلية العلماء 6 : 38 ، المغني 6 : 225 .
( 1 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 247 .
( 2 ) تقدّمت هذه القاعدة مع مصادرها في ج 1 ص 219 .