وهي - مع إعراض المشهور « 1 » - معارضة بما هو أقوى منها ، فالمنع متعيّن .
( 236 ) الوقف لا يدخله شرط الخيار .
فلو شرط في الوقف أنّ له أن يرجع متى شاء بطل .
نعم ، له أن يشترط في الموقوف عنوانا كالفقر أو العدالة ، فإذا زال العنوان زال الوقف عنه ، وإذا لم يبق لذلك العنوان مصداق صار نظير منقطع الآخر ، فيرجع للوارث أو ورثته ، وصرفه في وجوه البرّ أو وقف آخر برضاهم أولى .
( 237 ) الشروط في الموقوف عليه ترجع إلى عنوان الوقف ، فيزول الوقف بزوالها ، وكذلك الشروط في العين الموقوفة .
فلو وقف البستان بهذا العنوان أو النخلة ما دامت مثمرة ثمّ انقطع ثمرها أو زال وصف البستان عن العين زال الوقف .
والتحقيق في أمثال هذا : أنّه إن ظهر منه اعتبار العنوان على نحو الشرطية صريحا أو دلالة فالوقف يزول بزوالها ، وإن أطلق فعرصة البستان باقية على الوقفية ، وكذلك الجذوع .
ولذا قالوا : إذا انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف « 2 » ؛ لأنّها من
هامش
( 1 ) نسب للأشهر في الرياض 10 : 161 .
( 2 ) نسب للمشهور في المكاسب 4 : 71 ، وادّعي عدم الخلاف فيه في الجواهر 28 : 109 . -