والأصحّ - بناء على بقاء العين على ملكيته - أنّها له ، وعلى انتقالها فللموقوف عليهم ، ومع التشاح فللحاكم .
هذا في الوقف الخاصّ .
أمّا العامّ فلا إشكال في أنّها للحاكم الشرعي مطلقا ، ولكنّ الانتفاع بمثل : الخانات والمساجد والقناطر والشجر للاستظلال لا يحتاج إلى استئذانه ، وإنّما له الولاية على إصلاحها وحفظ شؤونها وما يوجب بقائها .
نعم ، في مثل : المدارس والفنادق ونحو ذلك لا بدّ من استئذانه أيضا .
( 233 ) يجوز أن يجعل التولية لاثنين أو أكثر اشتراكا أو استقلالا .
فعلى الأوّل لا يتصرّف أحدهما إلّا بموافقة الآخر ، وعلى الثاني ينفذ تصرّف السابق ، ومع الاقتران والتنافي يبطلان معا .
وإذا مات أو جنّ أحدهما يلزم الحاكم أن يضمّ بدله إلى الآخر ، وعلى الثاني لا يلزم ، ولكنّه الأحوط .
هامش
- وفي الدروس ( 2 : 271 ) : ( احتمل بعضهم أن يكون النظر للحاكم عند الإطلاق في الوقوف كلّها ) .
وقوّاه النجفي في الجواهر 28 : 26 .
وفي ( التنقيح الرائع 2 : 308 ، والمسالك 5 : 324 ، ومفاتيح الشرائع 3 : 213 ) : ( أنّ النظر للحاكم إذا قلنا : بأنّ الوقف ينتقل إلى اللّه تعالى ) .
وذكر البحراني في الحدائق ( 22 : 184 ) : أنّ الحكم يبنى على انتقال الملك هنا ، فإن جعلناه للواقف أو للموقوف عليه مطلقا فالنظر للواقف ، وإن جعلناه للموقوف عليه إن كان معيّنا وللّه سبحانه إن كان عامّا فالنظر في الأوّل إلى الموقوف عليه ، وللحاكم الشرعي في الثاني .