تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
حتّى قال بعض أعلام علمائنا ما نصّه : ( واعلم أنّ قاضي التحكيم لا يتصوّر في حال الغيبة [ مطلقا ] ؛ لأنّه إن كان مجتهدا نفذ حكمه بغير تحكيم ، وإلّا لم ينفذ حكمه مطلقا إجماعا ، وإنّما يتحقّق مع جمعه للشرائط حال حضوره عليه السّلام وعدم نصبه [ كما بيّناه ] . وقد تحرّر من ذلك : أنّ الاجتهاد شرط في القاضي في جميع الأزمان والأحوال . وهو موضع وفاق . وهل يشترط في نفوذ حكمه تراضي الخصمين به بعده ؟ قولان ، أجودهما : العدم ؛ عملا بإطلاق النصوص ) « 1 » انتهى . وأقول : إنّ هذا الكلام الأخير موضع عجب ؛ إذ بعد فرضه مجتهدا جامعا للشرائط ، فما معنى اعتبار رضاهما بحكمه بعد الحكم ؟ ! فإنّ حكم المجتهد نافذ على كلّ أحد وإن لم يتراضيا ويلتزما بالانقياد لحكمه ، فكيف وقد رضيا به والتزما بتحكيمه ؟ ! ولا معنى لتحكيمه إلّا التزامهما بالعمل بحكمه ، فتدبّره وإن كان واضحا . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا وجه على أصولنا لما في : ( مادّة : 1842 ) حكم المحكّم لا يجوز ولا ينفذ إلّا في حقّ
هامش
- ولاحظ الجواهر 40 : 28 . ( 1 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة البهيّة 3 : 70 - 71 .