[ استعراض لمواد هذا الباب ]
( مادّة : 1841 ) يجوز التحكيم في دعاوى المال المتعلّقة بحقوق الناس « 1 » .
هامش
( 1 ) وردت المادّة نصّا في مجلّة الأحكام العدلية 230 .
قارن : تبيين الحقائق 4 : 193 ، مجمع الأنهر 2 : 173 و 174 ، البحر الرائق 7 : 26 ، الفتاوى الهندية 3 : 397 .
اختلف فقهاء أهل السنّة في ما يصلح أن يكون محلا للتحكيم :
فعند الحنفية : لا يجوز التحكيم في الحدود الواجبة حقّا للّه تعالى باتّفاق الروايات .
وحجّتهم : أنّ استيفاء عقوبتها ممّا يستقلّ به ولي الأمر ، وأنّ حكم المحكّم ليس بحجّة في حقّ غير الخصوم ، فكان فيه شبهة ، والحدود تدرأ بالشبهات .
وما اختاره السرخسي - من : جواز التحكيم في حدّ القذف - ضعيف ؛ لأنّ الغالب فيه حقّ اللّه تعالى ، فالأصحّ في المذهب عدم جواز التحكيم في الحدود كلّها .
قارن البحر الرائق 7 : 26 .
أمّا القصاص فقد روي عن أبي حنيفة : أنّه لا يجوز التحكيم فيه .
واختاره الخصّاف ، وهو الصحيح من المذهب ؛ لأنّ التحكيم بمنزلة الصلح ، والإنسان لا يملك دمه حتّى يجعله موضعا للصلح .
وما روي من جوازه في القصاص قياسا على غيره من الحقوق فضعيف رواية ودراية ؛ لأنّ القصاص ليس حقّا محضا للإنسان وإن كان الغالب فيه حقّه ، وله شبه بالحدود في بعض المسائل .
انظر : البحر الرائق 7 : 26 ، الفتاوى الهندية 3 : 397 .
ولا يصحّ التحكيم في ما يجب من الدية على العاقلة ؛ لأنّه لا ولاية للحكمين على العاقلة ، -