هامش
- ولا يمكنهما الحكم على القاتل وحده بالدية ؛ لمخالفته حكم الشرع الذي لم يوجب الدية على القاتل وحده دون العاقلة ، إلّا في مواضع محدّدة ، كما لو أقرّ بالقتل خطأ .
أمّا في تلك المواضع المحدّدة فإنّ التحكيم جائز ونافذ .
راجع المصدرين السابقين .
وليس للحكم أن يحكم في اللعان ، كما ذكر البرجندي وإن توقّف فيه ابن نجيم .
وعلّة ذلك : أنّ اللعان يقوم مقام الحدّ .
لاحظ البحر الرائق 7 : 26 .
وأمّا في ما عدا ما ذكرا آنفا فإنّ التحكيم جائز ونافذ .
انظر الفتاوى الهندية 3 : 397 .
وليس للمحكّم الحبس ، إلّا ما نقل عن صدر الشريعة من جوازه .
راجع البحر الرائق 7 : 28 .
وأمّا المالكية : فإنّ التحكيم عندهم جائز ، إلّا في ثلاثة عشر موضعا هي :
الرشد ، والسفه ، والوصية ، والوقف ، والنسب ، والولاء ، والحدّ ، والقصاص ، والطلاق ، واللعان ، والعتق ، وأمر الغائب ، ومال اليتيم .
وذلك لأنّ هذه ممّا يختصّ بها القضاء ، وسبب ذلك : أنّ هذه الأمور إمّا حقوق يتعلّق بها حقّ اللّه تعالى كالحدّ والقتل والطلاق ، أو حقوق لغير المتحاكمين كالنسب واللعان .
قارن : تبصرة الحكّام 1 : 55 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 198 - 199 .
وقد وضع ابن عرفة حدّا لما يجوز فيه التحكيم ، فذكر : أنّ ظاهر الروايات جواز التحكيم في ما يصحّ لأحدهما ترك حقّه فيه .
وقال اللخمي وغيره : ( إنّما يصحّ في الأموال وما في معناها ) .
لاحظ تبصرة الحكّام 1 : 55 .
وعند الشافعية : لا يجوز التحكيم في حدود اللّه تعالى ؛ إذ ليس فيها طالب معيّن .
ولو حكّم خصمان رجلا في غير حدّ اللّه تعالى جاز مطلقا بشرط أهلية القضاء ، وفي قول : لا يجوز .
وقيل : بشرط عدم وجود قاض بالبلد . -