تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
هامش
- ولا يمكنهما الحكم على القاتل وحده بالدية ؛ لمخالفته حكم الشرع الذي لم يوجب الدية على القاتل وحده دون العاقلة ، إلّا في مواضع محدّدة ، كما لو أقرّ بالقتل خطأ . أمّا في تلك المواضع المحدّدة فإنّ التحكيم جائز ونافذ . راجع المصدرين السابقين . وليس للحكم أن يحكم في اللعان ، كما ذكر البرجندي وإن توقّف فيه ابن نجيم . وعلّة ذلك : أنّ اللعان يقوم مقام الحدّ . لاحظ البحر الرائق 7 : 26 . وأمّا في ما عدا ما ذكرا آنفا فإنّ التحكيم جائز ونافذ . انظر الفتاوى الهندية 3 : 397 . وليس للمحكّم الحبس ، إلّا ما نقل عن صدر الشريعة من جوازه . راجع البحر الرائق 7 : 28 . وأمّا المالكية : فإنّ التحكيم عندهم جائز ، إلّا في ثلاثة عشر موضعا هي : الرشد ، والسفه ، والوصية ، والوقف ، والنسب ، والولاء ، والحدّ ، والقصاص ، والطلاق ، واللعان ، والعتق ، وأمر الغائب ، ومال اليتيم . وذلك لأنّ هذه ممّا يختصّ بها القضاء ، وسبب ذلك : أنّ هذه الأمور إمّا حقوق يتعلّق بها حقّ اللّه تعالى كالحدّ والقتل والطلاق ، أو حقوق لغير المتحاكمين كالنسب واللعان . قارن : تبصرة الحكّام 1 : 55 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 198 - 199 . وقد وضع ابن عرفة حدّا لما يجوز فيه التحكيم ، فذكر : أنّ ظاهر الروايات جواز التحكيم في ما يصحّ لأحدهما ترك حقّه فيه . وقال اللخمي وغيره : ( إنّما يصحّ في الأموال وما في معناها ) . لاحظ تبصرة الحكّام 1 : 55 . وعند الشافعية : لا يجوز التحكيم في حدود اللّه تعالى ؛ إذ ليس فيها طالب معيّن . ولو حكّم خصمان رجلا في غير حدّ اللّه تعالى جاز مطلقا بشرط أهلية القضاء ، وفي قول : لا يجوز . وقيل : بشرط عدم وجود قاض بالبلد . -