هامش
- فإن لم يكونا في بلد واحد فللمدّعي أن يتعلّق بخصمه في أيّ مكان يجده ويطالب بحقّه عند قاضي ذلك المكان .
وفي دعاوى العين ينظر إن كان المتخاصمان من بلدين مختلفين وكلاهما في ولاية قاض واحد فإنّ الدعوى ترفع إلى ذلك القاضي في مجلس قضائه ، سواء أكان في بلد المدّعي أم في بلد المدّعى عليه وحيثما كان المدّعى به .
انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 164 .
وأمّا إذا كان كلّ منهما في ولاية قاض فعندهم في ذلك قولان :
القول الأوّل : رفع الدعوى إلى القاضي الموجود في محلّ الشيء المدّعى به .
وهو قول ابن الماجشون ، نقله عنه ابن حبيب .
فإذا رفعت إليه الدعوى فإنّه يسمع بيّنة المدّعي ، ويضرب لمن عنده الحقّ المدّعى أجلا حتّى يأتي فيدفع عن نفسه ، أو يوكّل له وكيلا يقوم عنه بالخصومة في ذلك .
لاحظ : تبصرة الحكّام 1 : 84 ، مواهب الجليل 6 : 146 .
ونقل فضل بن سلمة أنّ هذا الرأي ذهب إليه سحنون وابن كنانة .
انظر تبصرة الحكّام 1 : 84 .
القول الثاني : رفع الدعوى إلى قاضي موضع المدّعى عليه ، ولا يلتفت إلى موضع المدّعي ولا موضع المدّعى به .
وهو قول مطرّف وأصبغ .
راجع : تبصرة الحكّام 1 : 84 ، مواهب الجليل 6 : 146 .
وهذا هو المشهور في المذهب المالكي ، وقد نقله فضل بن سلمة عن ابن القاسم ، ونقل بعضهم أنّ هذا هو عمل أهل المدينة .
لاحظ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 164 .
غير أنّهم قالوا : إنّ من حقّ المدّعي أن يبدأ بقاضي محلّته ، فيرفع إليه أمره ويثبت عنده بيّنته ، ثمّ يكتب قاضيه إلى قاضي محلّة المدّعى عليه بذلك ، فيأخذ المدّعي كتاب قاضيه ليقدّمه إلى قاضي المدّعى عليه ، وإن شاء وكّل غيره وأرسله بالكتاب ، فإذا قدّم المدّعي أو وكيله إلى قاضي المدّعى عليه سلّمه كتاب قاضيه ، فإن ثبت عنده قرأه على المدّعى عليه وسأله -