تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
إذ ما وجه استفتائه من الغير بعد اعتبار كونه مجتهدا ؟ ! أمّا لو تنازع الخصمان فيمن يرجعون إليه لحلّ خصومتهم في بلد يتعدّد حكّامه ، فقد رجّحت ( المجلّة ) [ في ] : ( مادّة : 1803 ) « 1 » الحاكم الذي اختاره المدّعى عليه .
هامش
- قارن : تبيين الحقائق 4 : 178 ، البحر الرائق 6 : 265 . ( 1 ) نصّ هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 225 : ( إذا طلب أحد الخصمين المرافعة في حضور قاض ، وطلب آخر المرافعة في حضور قاض آخر في البلدة التي تعدّد قضاتها ، ووقع الاختلاف بينها على هذا الوجه ، يرجّح القاضي الذي اختاره المدّعى عليه ) . انظر : البحر الرائق 7 : 193 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 542 ، العقود الدرّية 1 : 317 و 2 : 29 . اختلف الفقهاء في هذه المسألة على الآراء التالية : الرأي الأوّل : أنّ الدعوى ترفع إلى القاضي الذي يختاره المدّعي . وإليه ذهب : أبو يوسف من الحنفية ، ومعظم فقهاء الشافعية ، والحنابلة . وهو قول المالكية إذا تعدّد القضاة في نطاق بلد واحد وكان المتنازعان من أهل هذا البلد . قارن : القواعد لابن رجب 350 ، البحر الرائق 7 : 193 ، منتهى الإرادات 2 : 575 ، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 10 : 119 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 164 . واحتجّ أصحاب هذا الرأي : بأنّ المدّعي هو الذي لا يجبر على الخصومة بحيث إذا تركها ترك وشأنه ، فهو المنشئ للخصومة ، فيعطى الخيار إن شاء أنشأها عند قاضي مكانه هو ، وإن شاء أنشأها عند قاضي مكان خصمه ، فلأنّ الحقّ له في الدعوى جعل الحقّ له في تعيين القاضي . انظر تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 401 . الرأي الثاني : أنّ الحقّ في تعيين القاضي الذي ينظر في الدعوى يكون للمدّعى عليه لا للمدّعي . وإليه ذهب محمّد بن الحسن ، وهو المفتى به في المذهب الحنفي . ويستند هذا الرأي إلى : أنّ المدّعى عليه يدافع عن نفسه ، والمدافع يطلب السلامة لنفسه ، -
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 476 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد الساعدي