تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
اعلم أوّلا أنّه لا إشكال في أنّ الحاكم لو كان هو أحد الخصمين لم يكن معنى لإرجاع الخصومة إليه ليحكم فيها له أو عليه حتّى بتوكّل غيره للمرافعة ؛ فإنّه - مع مخالفته للذوق والاعتبار - خلاف الأدلّة ، فإنّها ظاهرة بل بعضها صريح في لزوم الرجوع إلى الغير « 1 » ، فلو كان هو شريكا في المال المتنازع عليه وجب الرجوع إلى حاكم آخر . أمّا أصوله وفروعه - أعني : آباءه وأولاده صاعدين ونازلين - وزوجته وأجيره الخاصّ ومن يتعيّش بنفقته فالاعتبار والذوق بل والدليل يساعد أيضا على عدم صحّة الرجوع إليه - في ما لو كانت للغير مع أحدهم خصومة - إذا كان له ولاية خاصّة شرعية كولايته على الصغار من فروعه ، أو عرفية كولايته على زوجته وأجيره ؛ لأنّه يرجع ذلك إلى نفسه . أمّا لو كانت له ولاية عامّة - كولاية حاكم الشرع على الأيتام والمجانين الذين لا ولي لهم والغائبين الذين لا وكيل لهم والأوقاف المنحلّة التولية -
هامش
- وبه قال أبو ثور . [ قارن : حلية العلماء 8 : 121 ، المغني 11 : 483 ( حيث نسب الحكم كذلك لأبي يوسف وابن المنذر ] . وقال باقي الفقهاء : لا يصحّ حكمه لهم ، كما لا تصحّ شهادته لهم . [ انظر : المبسوط للسرخسي 16 : 107 ، المغني 11 : 483 ( حيث ذكر ابن قدامة : أنّ لأحمد فيه وجهين ) ، المجموع 20 : 129 ] ) . ( الخلاف 6 : 245 ) . ( 1 ) كما في حضور علي عليه السّلام مع يهودي عند شريح للمحاكمة ، وحضور عمر مع أبي بن كعب عند زيد بن ثابت ليحكم بينهما في داره ، وحضور المنصور مع جمّالين مجلس الحكم لخلف كان بينهم عند محمّد بن عمران الطلحي . راجع : السنن الكبرى للبيهقي 10 : 136 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي 266 ، المسالك 13 : 441 .