تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
نعم ، من الواجبات على السلطان العادل في زمن سلطانه ونفوذ أمره أن ينصب قاضيا وحاكما لحسم الخصومات في كلّ بلد . ولكن ليس معنى ذلك : أنّه إذا نصب حاكما في بلد لا يجوز الترافع عند حاكم آخر جامع للشرائط . نعم ، لو منع السلطان من الرجوع إلى غير منصوبه لمصلحة سياسية جاز ذلك وحرم الرجوع إلى غيره ؛ لأنّه - حسب الفرض - إمام مفترض الطاعة . ويترتّب على ما ذكرنا أنّ الحاكم ليس له أن يستنيب في الحكم ، أي : يجعل نائبا عنه قريبا أو بعيدا لعذر أو لغير عذر إذا كان النائب غير جامع للشرائط . أمّا لو كان جامعا فلا حاجة إلى النيابة ؛ لأهليته بذاته . نعم ، له أن يوكّل غيره ممّن يعتمد عليه في بعض مقدّمات الحكم ، مثل : سماع شهادة الشاهدين الذين يعرفهما الحاكم ويعرف عدالتهما ، فينقل له نصّ شهادتهما ، ويعمل هو - أي : الحاكم - بما تقتضيه الموازين . وعليه فأكثر مواد هذا الفصل لا محلّ لها على حسب أصول الإماميّة وقواعدهم ، فإنّه لا نصب ولا عزل ولا نائب ولا منوب ، ولا مجال للبحث في جملة منها خصوصا مثل : ما في : ( مادّة : 1811 ) يجوز أن يستفتي الحاكم من غيره عند الحاجة « 1 » .
هامش
( 1 ) ورد : ( استفتاء القاضي ) بدل : ( أن يستفتي الحاكم ) في مجلّة الأحكام العدلية 226 . -
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 475 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد الساعدي