الفصل الثالث في بيان وظائف الحاكم
( مادّة : 1800 ) الحاكم وكيل من قبل السلطان لإجراء المحاكمة والحكم « 1 » .
عرفت من مطاوي أبحاثنا السابقة أنّ القضاء والحاكمية عندنا - معشر الإماميّة - منصب إلهي لا دخل له بالسلطان ولا بغيره ، ينصبه العدل وجامعية الشرائط ، ويعزله زوال بعض الصفات الركنية من العقل والعدالة والاجتهاد « 2 » ، فلا يتقيّد بزمان ولامكان ، بل له الحكم في كلّ مكان وكلّ
هامش
( 1 ) ورد : ( القاضي ) بدل : ( الحاكم ) ، و : ( بإجراء ) بدل : ( لإجراء ) في مجلّة الأحكام العدلية 224 .
انظر : أدب القاضي لابن القاص 1 : 145 ، أدب القاضي للماوردي 1 : 137 ، أدب القضاء لابن أبي الدم 89 ، تبيين الحقائق 4 : 176 ، تبصرة الحكّام 1 : 21 ، البحر الرائق 6 : 259 و 261 و 274 ، الفتاوى الهندية 3 : 315 ، كشّاف القناع 6 : 286 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 353 و 364 .
( 2 ) عرفت ذلك في ص 454 .
هذا ، وقد ذهب الحنفية والمالكية والشافعية - وهو قول الحنابلة في أحد الوجهين - إلى : أنّ الإمام ( السلطان ) إذا عزل القاضي وقع العزل ، لكنّ الأولى عدم عزله إلّا لعذر ، فلو عزله دون عذر فإنّه يتعرّض لإثم عظيم .
واستدلّوا على جواز العزل بما روي عن عمر أنّه قال : « لأعزلنّ أبا مريم ، وأولّينّ رجلا إذا رآه الفاجر فرقه » ( السنن الكبرى للبيهقي 10 : 108 ) ، فعزله عن قضاء البصرة ، وولّى كعب بن -