لا يسمع صوت الطرفين القوي « 1 » .
هامش
( 1 ) ورد : ( أن يكون القاضي ) بدل : ( الحاكم أن يكون ) ، و : ( التمييز التامّ ) بدل : ( تمييز الناس ) في مجلّة الأحكام العدلية 224 .
قارن : شرح فتح القدير 6 : 357 و 361 ، مجمع الأنهر 2 : 153 و 154 ، البحر الرائق 6 : 264 ، الفتاوى الهندية 3 : 308 .
يشترط الفقهاء لصحّة تولية القاضي شروطا معيّنة ، ويتّفقون في ما بينهم على اشتراط كون القاضي مسلما عاقلا بالغا حرّا .
لاحظ : بدائع الصنائع 9 : 85 ، مغني المحتاج 4 : 375 ، الفتاوى الهندية 3 : 307 ، كشّاف القناع 6 : 294 - 295 .
ويختلفون في ما عدا ذلك من الشروط على الوجه التالي :
يرى الحنفية : أنّ من يصحّ توليته القضاء هو من يكون أهلا لأداء الشهادة على المسلمين .
وشروط الشهادة هي : الإسلام والعقل والبلوغ والحرّية والبصر والنطق والسلامة من حدّ القذف .
فلا يجوز تقليد الكافر والمجنون والصبي والعبد والأعمى والأخرس والمحدود في القذف ؛ لأنّ القضاء من باب الولاية ، بل هو أعظم الولايات ، وهؤلاء ليس لهم أهلية أدنى الولايات - وهي الشهادة - فلأن لا يكون لهم أهلية أعلاها أولى .
وأمّا الذكورة فليست من شروط جواز التقليد في الجملة ؛ لأنّ المرأة من أهل الشهادات في الجملة ، إلّا أنّها لا تقضي في الحدود والقصاص ؛ لأنّه لا شهادة لها في ذلك ، وأهلية القضاء تدور مدار أهلية الشهادة .
قارن : بدائع الصنائع 9 : 85 - 86 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 354 .
وأمّا اشتراط علم القاضي بالحلال والحرام وسائر الأحكام فقد اختلف فقهاء الحنفية في ذلك :
فيرى فريق : أنّ هذا ليس بشرط لجواز التقليد ، بل هو شرط ندب واستجاب ؛ لأنّه يمكن أن يقضي بعلم غيره بالرجوع إلى فتوى غيره من العلماء .
لكن - مع هذا - لا ينبغي أن يقلّد الجاهل بالأحكام ؛ لأنّ الجاهل قد يقضي بالباطل من حيث لا يشعر . -