تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
أما العمى والصمم فلم يتّفق أصحابنا على اعتبار خلو الحاكم
هامش
- لاحظ : الشرح الصغير للدردير 4 : 187 - 188 ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 4 : 188 . ويجب عندهم أن يكون القاضي سميعا بصيرا متكلّما . فلا يجوز تولية الأعمى والأبكم والأصمّ . واتّصافه بتلك الصفات ابتداء ودواما واجب ، لكنّها ليس شرطا في صحّة التولية ؛ إذ ينفذ حكمه إن وقع صوابا مع فقد إحدى تلك الصفات . وفي فقد صفتين خلاف . وأمّا في فقد الصفات الثلاث فلا ينفذ حكمه . انظر : بداية المجتهد 2 : 455 ، تبصرة الحكّام 1 : 23 - 24 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 191 . وذهب الشافعية إلى : أنّ الشرائط المعتبرة في القاضي عشرة : الإسلام والحرّية والذكورة والتكليف والعدالة والبصر والسمع والنطق والاجتهاد والكفاية اللائقة بالقضاء . وفسّر بعضهم الشرط الأخير : بالقوّة على تنفيذ الحقّ بنفسه ، فلا يولّى مغفّل ومختلّ نظر بكبر أو مرض أو نحو ذلك . راجع : أدب القضاء لابن أبي الدم 70 ، الوسيط في المذهب 7 : 289 ، مغني المحتاج 4 : 375 . واشتراط العدالة عندهم يقتضي أنّ الفاسق لا تصحّ ولايته ولا ينفذ حكمه ولا يقبل قوله ؛ لأنّه لا تقبل شهادته ، فعدم قبول حكمه أولى . وإذا ولّي الفاسق فالمذهب أنّه لا ينفذ حكمه . وقد حكى الغزالي أنّه لا بدّ من تنفيذ أحكامه للضرورة ؛ لئلا تتعطّل مصالح الناس . أمّا الكتابة فالأصحّ عدم اشتراطها . قارن : أدب القضاء لابن أبي الدم 70 - 71 ، مغني المحتاج 4 : 377 . أمّا الحنابلة : فيشترطون كون القاضي بالغا عاقلا ذكرا حرّا مسلما عدلا سميعا بصيرا متكلّما مجتهدا ، ولا يشترط كونه كاتبا ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان أمّيا وهو سيّد الحكّام . وشروط القضاء عند الحنابلة تعتبر حسب الإمكان ، ويجب تولية الأمثل فالأمثل ، وعلى هذا يدلّ كلام الإمام أحمد ، فيولّي - عند عدم الأمثل - أنفع الفاسقين وأقلّهما شرّا وأعدل المقلّدين وأعرفهما بالتقليد ، وإلّا لتعطّلت الأحكام واختلّ النظام . لاحظ : الأحكام السلطانية للفرّاء 60 وما بعدها ، كشّاف القناع 6 : 294 - 296 .