تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
أو وصي أو شقي « 1 » ، نعم ، من أجل إهمال هذين الركنين صار يتولّى القضاء والحاكمية في هذه العصور الصبية والولدان من الناشئين الذين لم يخوضوا بعد غمار الحياة وتحنّكهم التجارب ولا نصيب لهم من العلم إلّا ما عرفوه من بعض الكلّيات التي تلقّنوها في بعض مدارس الحقوق ! فأين الاجتهاد ، وأين العدالة ، وأين الحنكة والتجارب والممارسة في معرفة التشخيص والتطبيق ؟ ! وكيف يؤتمن أمثال هؤلاء على أعراض الناس وأموالهم وحقوقهم ، بل ودمائهم ؟ ! فلا حول ولا قوّة ولا شهامة ولا فتوّة ! نسأله تعالى تسديد أولياء الأمور وإصلاحهم ، فإذا صلحوا صلح كلّ شيء إن شاء اللّه . وقد أشارت ( المجلّة ) إلى الوصفين الأوّلين من الأوصاف الستّة المتقدّمة في : ( مادّة : 1794 ) يلزم الحاكم أن يكون مقتدرا على تمييز الناس . بناء عليه لا يجوز قضاء الصغير والمعتوه والأعمى والأصمّ الذي
هامش
( 1 ) هذا اقتباس من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام لشريح القاضي ، حيث قال له : « يا شريح ، قد جلست مجلسا ما جلسه إلّا نبي أو وصي نبي أو شقي » . انظر : الكافي 7 : 406 ، الفقيه 3 : 5 .