فيها ، وهو الخمسة ، فقول المؤجّر هو الموافق للأصل ، ومدّعي الزيادة عليه الإثبات .
وهكذا إذا كان الاختلاف في أصل الانقطاع ، فإنّ القول قول منكره مطلقا سواء كان موجودا حال الخصومة أو منقطعا بعد أن كان حال الإيجار موجودا ، فيستصحب إلى زمن اليقين بانقطاعه ، فتعود المسألة الأولى .
نعم ، لو لم يكن موجودا حال الإيجار انعكس الحكم ، فتدبّره .
ومنه تعلم :
( مادّة : 1777 ) « 1 » .
وهو : ما إذا اختلفا في طريق الماء أنّه قديم أو حادث ، فإنّ المرجع إلى أصالة تأخّر الحادث - أي : استصحاب عدمه إلى زمن اليقين بحدوثه - من غير فرق بين وجود الماء في المسيل حال الخصومة ، أو عدم وجوده بعد العلم بوجوده سابقا ، وإنّما الشكّ في قدمه وحدوثه .
نعم ، لو كان للحدوث أثر شرعي بعنوانه الخاصّ يشكل إثبات ذلك الأثر باستصحاب عدمه إلّا على القول بالأصول المثبتة ، فتدبّره .
هامش
( 1 ) ونصّها كالآتي في مجلّة الأحكام العدلية 221 - 222 :
( إذا اختلف في طريق الماء الذي يجري إلى دار أحد بأنّه حادث أو قديم ، وادّعى صاحب الدار بكون المسيل حادثا وطلب رفعه ، ولم تكن لكلا الطرفين بيّنة ، ينظر فإن كان في وقت الخصومة يجري الماء من المسيل أو يعلم جريانه قبيل ذلك يبقى على حاله ، ويكون القول لصاحب المسيل مع اليمين ، يعني : يحلف على عدم كون المسيل حادثا ، وإن كان لم يجر الماء من المسيل في وقت الخصومة ولم يعلم جريانه قبل ذلك فالقول لصاحب الدار مع اليمين ) .
لاحظ : بدائع الصنائع 8 : 499 ، الفتاوى الهندية 4 : 105 .