تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
من الآخر - على ما عرفت من كونه في صندوقه أو في خزانته الخاصّة به - أو اختصاص أو عادة كان بالضرورة هو المنكر ، أي : الداخل ، والآخر هو المدّعي ، أي : الخارج . وهنا يجيء الارتباك واختلاف المذاهب والأراء : فأصحاب ( المجلّة ) يقدّمون بيّنة الخارج ، ففي مختصّات النساء يحكمون بها للرجل ، والعكس بالعكس ، كما نصّت عليه هذه المادّة التي نحن فيها . أمّا عندنا فالأصحّ - كما سبق مفصّلا « 1 » - تقديم بيّنة الداخل ؛ لاعتضادها باليد ، ففي مختصّات الزوجة تقدّم بيّنتها ونحكم لها ، وفي مختصّات الرجل تقدّم بيّنته . وإن لم تكن يد ولا اختصاص ولا عادة يعرف بها الداخل من الخارج والمدّعي من المنكر ، فإن كان لإحدى البيّنتين ترجيح بكثرة أو وثاقة قدّمنا الراجحة . وإن تكافئتا من جميع الجهات ، فإن حلف أحدهما فقط للحالف ، وإن حلفا معا أو نكلا فالتقسيم . هذه هي الحقيقة الناصعة والطريقة الجامعة التي تمنّعت على أفكار فطاحل العلماء والقضاء من الصدر الأوّل إلى اليوم ، والمنّة للّه وحده . ( مادّة : 1773 ) إذا أراد الواهب الرجوع عن الهبة وادّعى
هامش
( 1 ) سبق في ص 405 .